مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٣
و ابن البرّاج و ابن حمزة و ابن زهرة و ابن إدريس [١].
و قال أبو الصلاح: لا تقبل على سيّده و لا لسيّده، و تقبل على غيره من المسلمين [٢].
و قال الصدوق و أبوه: لا بأس بشهادة العبد إذا كان عدلا لغير سيّده [٣].
و هو يعطي المنع ممّا عدا ذلك من حيث المفهوم لا المنطوق.
و قد روى الصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه) عن الصادق عليه السلام «العبد إذا شهد على شهادة ثمَّ أعتق جازت شهادته إذا لم يردّها الحاكم قبل أن يعتق» و قال عليه السلام: «إن أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته» [٤].
قال رحمه الله: أمّا قوله: «إذا لم يردّها الحاكم قبل أن يعتق» فإنّه يعني به أن يردّها لفسق أو حال تحرج عدالته، لا لأنّه عبد، لأنّ شهادة العبد جائزة، و أوّل من ردّ شهادة المملوك عمر.
و أمّا قوله عليه السلام: «إن أعتق المملوك لموضع الشهادة لم تجز شهادته» كأنّه يعني إذا كان شاهدا لسيّده، فأمّا إذا كان شاهدا لغير سيّده، جازت شهادته، عبدا كان أو معتقا إذا كان عدلا [٥].
و روى أيضا عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، قال: «تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ المسلم» [٦].
ثمَّ قال: يعني لغير سيّده [٧].
و الشيخ- رحمه الله- في (الاستبصار) صدّر باب شهادة المملوك بأخبار مطلقة تدلّ على قبول شهادته، ثمَّ روى المنع من قبول شهادته على الحرّ المسلم،
[١] المقنعة: ٧٢٦، الانتصار: ٢٤٦، المراسم: ٢٣٢، المهذّب ٢: ٥٥٧، الوسيلة: ٢٣٠، الغنية (ضمن الجوامع الفقهية):
٥٦٢، السرائر ٢: ١٣٥.
[٢] الكافي في الفقه: ٤٣٥.
[٣] المقنع: ١٣٣، و انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٦١.
[٤] الفقيه ٣: ٢٨/ ٨٠.
[٥] الفقيه ٣: ٢٨ ذيل الحديث ٨٠.
[٦] الفقيه ٣: ٢٦/ ٦٩.
[٧] الفقيه ٣: ٢٦ ذيل الحديث ٦٩.