مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٦
مدبّرا دون أمّه، فإن باع الام و قصد بالبيع الرجوع في التدبير، صحّ البيع، و إن لم يقصد، بطل البيع عند بعضهم، و قال بعضهم: لا يبطل، و عندنا إن شرط أنّه يبيع مدبّرا، صحّ فإذا مات السيّد، عتق، و إن باعه عبدا قنّا و لم يقصد الرجوع، بطل البيع.
و لو دبّر ما في بطنها أو أعتقه ثمَّ باعها فولدت قبل ستّة أشهر من حين التدبير، فالبيع باطل، و الولد حرّ أو مدبّر، و إن ولدت بعد ستّة أشهر ففيها قولان:
أحدهما: البيع مردود، لأنّه باع في وقت هو ممنوع من بيعها فيه ليعرف حال الحمل، فوقع باطلا. و الثاني: جائز، و الأول أصحّ [١].
و هذه الأحكام مشكلة.
أمّا أوّلا: فلأنّ البيع يقتضي بطلان التدبير، و قد سلف.
و أمّا ثانيا: فلأنّه إذا باعه عبدا قنّا و لم يقصد الرجوع، لم يبطل البيع، بل يصحّ إذا قصده، و كان مقتضيا لبطلان التدبير.
و أمّا ثالثا: فلأنّ بيعها لا يستلزم بيع ولدها.
مسألة ٥٧: قال الشيخ في (المبسوط): إذا كان العبد بين شريكين، فدبّر أحدهما نصيبه، لم تقوّم عليه حصّة شريكه،
لأنّ لها جهة يعتق بها [٢].
و الأقوى التقويم، لأنّه عبد لم يخرج بالتدبير عن الرقيّة.
مسألة ٥٨: قال ابن البرّاج: إذا قال له: أنت حرّ إذا جاءت سنة كذا، أو شهر كذا، أو يوم كذا، فحضر الوقت الذي ذكره و هو في ملكه، كان حرّا،
و له أن يرجع في ذلك كلّه، بأن يخرجه عن ملكه ببيع أو هبة أو غير ذلك، كما له الرجوع في تدبيره.
[١] المبسوط ٦: ١٧٨.
[٢] المبسوط ٦: ١٨٠.