مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠
و قال في باب العتق: إذا أعتق الرجل مملوكه عند موته و عليه دين، فإن كان ثمن العبد ضعفي ما عليه من الدين، مضى العتق، و استسعي العبد في قضاء دين مولاه، و إن كان ثمنه أقلّ من ضعفي الدين، كان العتق باطلا [١]، و تبعه ابن البرّاج [٢].
و قال ابن الجنيد: و لو أعتق الرجل عبدا أو أعبدا له في مرضه الذي مات فيه و عليه دين يحيط برقابهم، و لا مال له غيرهم، كان العتق باطلا، و لو كان واحدا و الدين نصف قيمة العبد، استسعي العبد للغرماء و الورثة في نصف و ثلث قيمته، و عتق، فإن لم يكن له ورثة، استسعي في دين مولاه إن كان دون قيمته، و عتق إذا وفاه.
و قال الصدوق: فإن أعتق رجل مملوكه عند موته و عليه دين، و قيمة العبد ستمائة درهم و دينه خمسمائة درهم فإنّه يباع العبد، و يأخذ الغرماء خمسمائة درهم، و يأخذ الورثة مائة درهم، و إن كان قيمة العبد ستمائة درهم و دينه أربعمائة درهم، فكذلك يباع العبد، و يأخذ الغرماء أربعمائة درهم، و يأخذ الورثة مائتين، و إن كان قيمة العبد ستمائة درهم و دينه ثلاثمائة، و استوى مال الغرماء و مال الورثة، أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء، لم يتّهم الرجل على وصيته، و أجيزت على وجهها، فيوقف العبد، فيكون نصفه للغرماء، و ثلثه للورثة، و يكون له السدس من نفسه [٣].
و قال ابن حمزة: إذا أعتق نصف عبد [٤] و عليه دين، فإن كانت قيمة العبد ضعفي الدين، نفذ العتق، و لزم العبد السعي في دين مولاه، و إن كانت قيمته أقلّ من ذلك، بطل العتق [٥].
ثمَّ نقل ابن إدريس بعد ذلك المسألة الثانية، ثمَّ قال: إن أراد بقوله: عند
[١] النهاية: ٥٤٥.
[٢] المهذّب ٢: ٣٦١.
[٣] المقنع: ١٥٥- ١٥٦.
[٤] كذا، و في المصدر: أعتق مريض عبدا.
[٥] الوسيلة: ٣٤٢.