مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧
مسألة ٧: قال الشيخ في (النهاية): و المملوك إذا عمي أو جذم أو أقعد أو نكّل به صاحبه أو مثّل به، انعتق في الحال،
و لا سبيل لصاحبه عليه [١]. و تبعه ابن البرّاج [٢].
و قال أبو الصلاح: إذا عجز المرقوق عن الخدمة بعمي أو زمانة أو مرض، سقط عنه فرضها [٣].
و قال الصدوق في (المقنع): و اعلم أنّ المملوك إذا عمي فقد عتق، و إذا جذم فلا رقّ عليه [٤].
و قال ابن الجنيد: و في حديث أهل البيت عليهم السلام: «أنّ الرسول صلّى الله عليه و آله قال: إذا عمي المملوك أو جذم فلا رقّ عليه» [٥].
و عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: «إذا أصابته زمانة في جوارحه و بدنه، و من نكّل بمملوكه فهو حرّ لا سبيل عليه سائبة».
و قال ابن حمزة: إذا ملك مملوكا فإمّا أن يعتق عليه في الحال، و هم تسعة:
الوالدان و إن علوا، و الولدان و إن نزلوا، و جميع المحرّمات عليه نسبا و رضاعا، و من نكّل به، أو برص، أو عمي أو جذم، أو أقعد [٦]. فزاد البرص، و ليس بمشهور.
و قال ابن إدريس: و المملوك إذا عمي من قبل الله تعالى، أو جذم أو أقعد بزمانة من قبل الله تعالى، انعتق بغير اختيار مالكه، و لا يكون له ولاؤه.
و قد روي: أنّه إذا نكّل به صاحبه أو مثّل به، انعتق في الحال، و لا سبيل لصاحبه عليه، أورد هذه الرواية شيخنا في (نهايته) إيرادا لا اعتقادا [٧]. و هذا يدلّ
[١] النهاية: ٥٤٠.
[٢] المهذّب ٢: ٣٥٧.
[٣] الكافي في الفقه: ٣١٨.
[٤] المقنع: ١٥٧، و ليس فيه قوله: و إذا جذم فلا رقّ عليه.
[٥] الكافي ٦: ١٨٩/ ٢، الفقيه ٣: ٨٤/ ٣٠٤، التهذيب ٨: ٢٢٢/ ٧٩٨.
[٦] الوسيلة: ٣٤٠.
[٧] السرائر ٣: ٨- ٩.