مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٥
ثمَّ جعل في التنّور، فإن كان مثقوبا و كان فوق اللحم، لم يؤكل اللحم و لا ما كان تحته، و إن كان تحته، أكل اللحم و لم يؤكل ما تحته، و إن لم يكن مثقوبا، حلّ أكل جميع ما كان تحته [١]. و كذا قال ابن البرّاج و ابن إدريس [٢].
و قال الصدوق و أبوه: و إذا كان اللحم مع الطحال في سفّود، أكل اللحم إذا كان فوق الطحال، و إذا كان أسفل من الطحال، لم يؤكل و يؤكل جوذابه [٣]، لأنّ الطحال في حجاب و لا ينزل إلّا أن يثقب، فإن ثقب و سال منه، لم يؤكل ما تحته من الجوذاب [٤].
و قال ابن حمزة: و إن جعل سمكة ممّا يؤكل مع اخرى ممّا لا يؤكل في سفّود، و ما يؤكل فوق ما لا يؤكل، حلّ، و إن كان تحته، لم يحل، و حكم اللحم و الطحال كذلك، و إن جعل تحت الطحال مثقوبا جوذاب، حرم، و غير مثقوب لم يحرم، و روي: أنّ حكم اللحم و الطحال كذلك [٥].
و المعتمد: اختيار الشيخ.
و الرواية التي وردت في ذلك عن عمّار بن موسى عن الصادق عليه السلام، سئل عن الطحال أ يحلّ أكله؟ قال: «لا تأكله فهو دم» قلت: فإن كان الطحال في سفّود مع لحم و تحته خبز، و هو الجوذاب، أ يؤكل ما تحته؟ قال: «نعم يؤكل اللحم و الجوذاب و يرمى بالطحال، لأنّ الطحال في حجاب لا يسيل منه، فإن كان الطحال في حجاب لا يسيل منه، فإن كان الطحال مشقوقا أو مثقوبا فلا تأكل ممّا يسيل عليه الطحال» [٦].
و هذه الرواية لا بأس بالعمل بها، لتضمّنها الأصل.
تذنيب: قال شيخنا علي بن بابويه، و ولده الصدوق: و إن جعلت سمكة يجوز
[١] النهاية: ٥٨٥.
[٢] المهذّب ٢: ٤٤٢، السرائر ٣: ١١٢.
[٣] الجوذاب: طعام يصنع بسكر و أرز و لحم. لسان العرب ١: ٢٥٩ «جذب».
[٤] المقنع: ١٤٣، و انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٩٦.
[٥] الوسيلة: ٣٦٢.
[٦] الكافي ٦: ٢٦٢/ ١، التهذيب ٩: ٨٠- ٨١/ ٣٤٥.