مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٥
الفصل الخامس: في الأطعمة و الأشربة
مسألة ٤٥: قال الشيخ في (النهاية): القدر إذا كانت تغلي على النار، فإن حصل فيها شيء من الدم و كان قليلا ثمَّ غلى، جاز أكل ما فيها،
لأنّ النار تحيل الدم، و إن كان كثيرا، لم يجز أكل ما وقع فيها [١]. فاعتبر الشيخ القلّة.
و أمّا شيخنا المفيد فقال: و إن وقع دم في قدر تغلي على النار، جاز أكل ما فيها بعد زوال عين الدم و تفرّقها بالنار، و إن لم يزل عين الدم منها، حرم ما خالطه الدم، و حلّ منها ما أمكن غسله بالماء [٢]. و لم يعتبر القلّة، و كذا سلّار [٣].
و أبو الصلاح أطلق القول بتحريم كلّ طعام شيب بشيء من المحرّمات أو النجاسات [٤].
و قال ابن البرّاج: فإن وقع فيها دم و كان قليلا و غلى، جاز أكل ما فيها بعد أن تغلي، فإن كان كثيرا، لم يجز أكل شيء منها.
و قيل: إنّ هذا إنّما جاز في الدم بغير غسل اللحم، لأنّ النار تحيل الدم، و لأنّ
[١] النهاية: ٥٨٨.
[٢] المقنعة: ٥٨٢.
[٣] المراسم: ٢١٠.
[٤] الكافي في الفقه: ٢٧٨.