مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٥
جهة القضاء و تعيين ما شاء فيه من أمواله، فإذا دفع إلى أحدهما حقّه، فقد اختار دفع ما يستحقّه المدفوع إليه من المدفوع، و اختار منع الآخر منه، فلا شركة له فيه، كما لو منعه من الاستيفاء من بعض أمواله.
مسألة ١٠٧: قال الشيخ في (المبسوط): إذا كاتب عبده ثمَّ زوّجه من ابنته لرضاها أو لصغرها، ثمَّ مات السيّد، لم تنفسخ الكتابة،
فإن لم ترث البنت أباها، بأن كان بينهما اختلاف دين أو كانت قاتلة، فالنكاح على حاله، لأنّها لم تملك من زوجها شيئا، و إنّما انتقل ملكه من مالك [إلى مالك] [١] فلا يؤثّر ذلك في النكاح، و إن ورثته فإنّها تملك جزءا منه فينفسخ النكاح بينهما.
و قال بعضهم: لا ينفسخ.
و الأول أقوى عندنا [٢].
و قال في (الخلاف): إذا زوّج الرجل ابنته من مكاتبه، فورثته بنته، انفسخ عقد النكاح بينهما، لأنّ المكاتب يورث، فينتقل إلى الزوجة ملكه، فينفسخ النكاح بذلك.
و إنّما قلنا: إنّه يورث، لأنّه لا خلاف أنّ الرجل إذا مات و له مكاتب فورثته ابنته و غيرها، ثمَّ أراد المكاتب أن يتزوّج الابنة، لم يكن له ذلك، و لو لا أنّ ملكه قد انتقل إلى ورثته و البنت من جملتهم، لما امتنع من تزويجه بها.
ألا ترى أنّ في حال الحياة [لمّا] [٣] لم يكن لها فيه ملك بوجه جاز له التزويج بها، فلمّا امتنع في هذه الحال علم أنّه حدث لها عليه ملك، فامتنع التزويج لأجله [٤].
و قال ابن الجنيد: و لو مات السيّد و ابنته تحت المكاتب الذي شرط عليه الرقّ
[١] أضفناها من المصدر.
[٢] المبسوط ٦: ١٥٤.
[٣] أضفناها من المصدر.
[٤] الخلاف، كتاب المكاتب، المسألة ٣٥.