مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٩
على قدر الحرّية و نسبتها إليهما، فنصيب الحرّ لا يؤدّي منه شيئا البتة، و أمّا نصيب المكاتب فيؤدّي منه جميع ما تخلّف على أبيه من مال الكتابة، فإن أعوز، استسعي فيه.
لنا: ما رواه ابن سنان- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام: في مكاتب يموت و قد أدّى بعض مكاتبته و له ابن من جارية، قال: «إن اشترط عليه إن عجز فهو مملوك رجع ابنه مملوكا و الجارية، و إن لم يكن اشترط عليه أدّى ابنه ما بقي من مكاتبته، و ورث ما بقي» [١].
و في الصحيح عن جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن مكاتب يؤدّي بعض مكاتبته ثمَّ يموت و يترك ابنا له من جارية له، فقال: «إن كان اشترط عليه أنّه إن عجز فهو رقّ، رجع ابنه مملوكا و الجارية، و إن لم يشرط عليه، صار ابنه حرّا، و ردّ على المولى بقية المكاتبة، و ورث ابنه ما بقي» [٢].
و غيرهما من الأحاديث الدالّة على بطلان الكتابة المشروطة.
و أمّا المطلق: فقد روى بريد بن معاوية العجلي- في الصحيح- قال: سألته عن رجل كاتب عبدا له على ألف درهم، و لم يشترط عليه حين كاتبه إن هو عجز عن مكاتبته فهو ردّ في الرقّ، و أنّ المكاتب أدّى إلى مولاه خمسمائة درهم، ثمَّ مات المكاتب و ترك مالا و ترك ابنا له مدركا، قال: «نصف ما ترك المكاتب من شيء فإنّه لمولاه الذي كاتبه، و النصف الباقي لابن المكاتب الذي مات، و نصفه حرّ، و نصفه عبد للّذي كاتبه، و ابن المكاتب كهيئة أبيه نصفه حرّ و نصفه عبد للّذي كاتب أباه، فإن أدّى إلى الذي كاتب أباه ما بقي على أبيه، فهو حرّ لا سبيل لأحد من الناس عليه» [٣].
و في الصحيح عن محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام، قال: «قضى
[١] التهذيب ٨: ٢٧٢/ ٩٩١، الاستبصار ٤: ٣٧/ ١٢٥.
[٢] التهذيب ٨: ٢٧٢/ ٩٩٢، الاستبصار ٤: ٣٨/ ١٢٦.
[٣] التهذيب ٨: ٢٦٦/ ٩٦٩، الاستبصار ٤: ٣٧/ ١٢٣.