مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٤
إلّا القصاص [١].
و قال المفيد رحمه الله: و لا تقبل شهادة النساء في النكاح و الطلاق و الحدود، و لا تقبل شهادتهنّ في رؤية الهلال [٢].
و قسّم في (النهاية) شهادة النساء أقساما ثلاثة: ضرب لا يجوز قبولها مطلقا، سواء كان معهنّ رجال أو لا، و هو رؤية الهلال و الطلاق، و ضرب يراعى فيه مع شهادة النساء شهادة الرجال كالرجم.
ثمَّ قال: و تجوز شهادة النساء في القتل و القصاص إذا كان معهنّ رجل أو رجال، بأن يشهد رجل و امرأتان على رجل بالقتل أو الجراح، فأمّا شهادتهنّ على الانفراد فإنّها لا تقبل على حال [٣].
و قال الشيخ علي بن بابويه: و تقبل شهادة النساء في النكاح و الدين، و في كلّ ما لا يتهيّأ للرجال أن ينظروا إليه، و لا تقبل في الطلاق، و لا في رؤية الهلال [٤]. و كذا قال ابنه في (المقنع) [٥].
و قال ابن أبي عقيل: شهادة النساء مع الرجال جائزة في كلّ شيء إذا كنّ ثقات، و لا تجوز شهادتهنّ وحدهنّ إلّا في مواضع أنا ذاكرها لك فيما بعد هذا الباب.
ثمَّ قال في الباب الذي وعد بذكره فيه: يجوز عند آل الرسول عليهم السلام شهادة النساء وحدهنّ فيما لا ينظر إليه الرجال.
ثمَّ قال: و قد روي عنهم عليهم السلام أنّ شهادة النساء إذا كنّ أربع نسوة في الدين جائزة.
و كذلك روي عنهم عليهم السلام أنّ شهادة رجل واحد و امرأتين مع يمين الطالب جائزة.
[١] المبسوط ٨: ١٧٢.
[٢] المقنعة: ٧٢٧.
[٣] النهاية: ٣٣٢.
[٤] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٦٢.
[٥] المقنع: ١٣٥.