مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٩
الخامسة: عقره فأثبته و قد أبان بعضه، ثمَّ رماه فقتله، لم يحل أكل [شيء] [١] منه، لأنّ الذي مع الرأس غير ممتنع، فلا يكون عقره ذكاته، و البائن بذلك العقر لمّا لم يحل به ما بقي مع الرأس فكذلك ما بقي [٢].
و قال في (النهاية): فإن قدّه بنصفين و لم يتحرّك واحد منهما، جاز له أكلهما إذا خرج منه الدم، فإن تحرّك أحد النصفين و لم يتحرّك الآخر، أكل الذي تحرّك و رمى بما لم يتحرّك [٣].
و قال ابن البراج: و كذلك- أي الحلال- إن ضربه فقطعه بنصفين و تحرّك كلّ واحد منهما و خرج منه دم، فإن تحرّك أحدهما و خرج منه دم دون الآخر، فالمتحرّك هو الحلال دون الذي لم يتحرّك و لم يخرج منه دم.
ثمَّ عدّ في المحرّم: كلّ صيد ضرب بسيف و انقطع نصفين و لم يتحرّك واحد منهما و لا خرج منه دم، فإن تحرّك أحدهما، فقد تقدّم ذكره، و كلّ ما قطع من الصيد و هو حيّ [٤].
و قال ابن حمزة: و إن قطعه بنصفين و كانا سواء و خرج منهما الدم، حلّ، و إن لم يخرج دم، حرم، و إن كان أحد الشقّين أكثر و معه الرأس، حلّ ذلك الشقّ، و إن تحرّك أحدهما، حلّ المتحرّك، و إن أبان بعضه، حرم ذلك البعض [٥].
و قال ابن إدريس: إذا قطع الصيد بنصفين و خرج منهما الدم، حلّ أكل الكلّ بلا خلاف، و إن كان الذي مع الرأس أكثر، حلّ الذي مع الرأس دون الباقي، و إن كان الذي مع الوركين أكثر، حلّ الجميع أيضا، هكذا ذكره شيخنا أبو جعفر في (مسائل خلافه) و (مبسوطه) و هو قول بعض المخالفين.
و الذي ينبغي تحصيله في ذلك: أنّ الجميع يحلّ، سواء كان الذي مع الرأس أكثر أو أقلّ إذا لم يكن قد بقي مع الذي مع الرأس حياة مستقرّة، لأنّهما جميعا
[١] في النسخ الخطية و الحجرية: ما أبان. و ما أثبتناه من المصدر، و هو الذي يقتضيه السياق.
[٢] المبسوط ٦: ٢٦١.
[٣] النهاية: ٥٨١.
[٤] المهذّب ٢: ٤٣٦ و ٤٣٧.
[٥] الوسيلة: ٣٥٧.