مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٠
مانع من التصرّف فيه، لعدم الشرط حينئذ، فكان له بيعه، فإذا قدم فلان غدا، بطل النذر، لأنّه لم يصادف محلّا قابلا.
لكن يمكن أن يقال: إنّه لا يصح له بيعه، لتعلّق النذر به، و لهذا قال علماؤنا:
لو حلف ليأكلن هذا الطعام غدا فأتلفه اليوم باختياره، كان عليه الكفّارة، فاقتضى ذلك تعلّق النذر بهذه العين قبل مجيء الغد.
مسألة ٦١: قال الشيخ في (المبسوط): إذا نذر عتق رقبة، فإنّه يجزئ أيّ رقبة كانت،
صغيرة كانت أو كبيرة، معيبة أو سليمة، مؤمنة كانت أو كافرة، لأنّ الاسم يقع عليها. و قال بعضهم: لا يجزئ إلّا رقبة مؤمنة سليمة من العيوب.
و الأوّل مذهبنا [١]. و كذا قال في (الخلاف) [٢].
و قال ابن البرّاج: إذا نذر عتق رقبة معيّنة، أعتقها على كلّ حال، سواء كانت مؤمنة أو كافرة، و إن كانت غير معيّنة، أعتق أيّ رقبة شاء بعد أن لا تكون كافرة [٣]. و هو قول الشيخ في (النهاية) [٤].
و منع ابن إدريس من عتق الكافرة مطلقا، لقوله تعالى وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ [٥]- [٦].
و قد تقدّم البحث في عتق الكافر [٧].
مسألة ٦٢: قال الشيخ في (النهاية): و من نذر أن يحجّ و لم يكن له مال، فحجّ عن غيره، أجزأ عمّن حجّ عنه و عمّا نذره [٨].
[١] لم نجده فيه.
[٢] الخلاف، كتاب النذور، المسألة ١٨.
[٣] المهذّب ٢: ٤١١.
[٤] النهاية: ٥٦٥.
[٥] البقرة: ٢٦٧.
[٦] السرائر ٣: ٦٠.
[٧] تقدّم في كتاب العتق و توابعه، المسألة ١.
[٨] النهاية: ٥٦٧.