مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٥
تطوّعا منه من غير أن يكون أمره أبوه بذلك، فإنّ ولاءه و ميراثه للّذي اشتراه من ماله و أعتقه عن أبيه إذا لم يكن للمعتق وارث من قرابته» [١].
فجعله عليه السلام ولاءه لجميع أولاد الآمر دليل على انتقاله إليه بالأمر و الإعتاق.
مسألة ٢٢: قال الشيخ في (النهاية): يستحب أن لا يعتق الإنسان إلّا من أغنى نفسه
و يقدر على اكتساب ما يحتاج إليه، و متى أعتق صبيّا أو من يعجز عن النهوض بما يحتاج إليه فالأفضل أن يجعل له شيئا يعينه به على [معيشته]، و ليس ذلك بفرض [٢]. و به قال ابن البرّاج و ابن إدريس [٣]، و هو المشهور بين علمائنا.
و قال ابن الجنيد: و من أعتق طفلا و من لا قدرة له على التكسّب كان عليه أن يعوله حتى يكبر و يستغني.
و قال الصدوق: و من أعتق مملوكا لا حيلة له فإنّ عليه أن يعوله حتى يستغني [٤].
و المعتمد: الأول، لأصالة البراءة.
مسألة ٢٣: قال ابن الجنيد: لو كان العتق في المرض، ثمَّ تغيّرت حالهم بزيادة أو نقصان، كان التقويم يوم يقع العتق
في الحكم، و إن كنّ مدبّرات أو بوصية كان يوم يموت، لأنّ في ذلك وقع العتق، و لو كنّ حبالى، قوّمن حبالى و أيّتهن عتقت تبعها ولدها، لأنّه جزء منها وقت وقوع العتق.
و الوجه: التسوية بين العتق المنجّز و المؤخّر- كالتدبير و الوصية- في أنّ الاعتبار بالقيمة إنّما هو وقت الوفاة إن نقصت قيمة المنجّز، لأنّه لو بقي عبدا
[١] التهذيب ٨: ٢٥٤- ٢٥٥/ ٩٢٥، الاستبصار ٤: ٢٣- ٢٤/ ٧٦.
[٢] النهاية: ٥٤١.
[٣] المهذّب ٢: ٣٥٨، السرائر ٣: ٩.
[٤] المقنع: ١٦٠.