مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٠
و نقل ابن إدريس عنه القبول [١].
و لم أقف لابن الجنيد و لا لابن أبي عقيل على شيء في ذلك بالنصوصيّة.
و الوجه عندي: الأوّل.
لنا: قوله تعالى وَ صٰاحِبْهُمٰا فِي الدُّنْيٰا مَعْرُوفاً [٢] و ليس من المعروف الشهادة عليه، و الردّ لقوله، و إظهار تكذيبه، فيكون ارتكاب ذلك معصية، فلا تكون الشهادة مقبولة.
و لأنّه نوع عقوق.
و لأنّ أكثر علمائنا على ذلك، فيكون العمل به أرجح.
و احتجّ الشيخ في (الخلاف) عليه: بإجماع الطائفة [٣]، و قول الشيخ حجّة.
احتجّ السيّد المرتضى: بعموم قوله تعالى وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [٤].
و قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّٰامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدٰاءَ لِلّٰهِ وَ لَوْ عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ [٥].
و ما رواه داود بن الحصين عن الصادق عليه السلام، قال: سمعته يقول:
«أقيموا الشهادة على الوالدين و الولد» [٦].
و ما رواه علي بن سويد السائي عن أبي الحسن عليه السلام، قال: كتب أبي في رسالته [إليّ] [٧] و سألته عن الشهادات لهم و عليهم، قال: «فأقم الشهادة لله و لو على نفسك و الوالدين و الأقربين فيما بينك و بينهم، فإن خفت على أخيك ضيما [٨] فلا» [٩].
[١] السرائر ٢: ١٣٤.
[٢] لقمان: ١٥.
[٣] الخلاف، كتاب الشهادات، المسألة ٤٤.
[٤] الطلاق: ٢.
[٥] المائدة: ٨.
[٦] التهذيب ٦: ٢٥٧/ ٦٧٥.
[٧] أضفناها من المصدر.
[٨] الضيم: الظلم. الصحاح ٥: ١٩٧٣ «ضيم».
[٩] الكافي ٧: ٣٨١/ ٣، التهذيب ٦: ٢٧٦/ ٧٥٧.