مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٢
مسألة ١١١: قال أبو الصلاح: و إذا كان الشاهد عالما بتمليك غيره دارا أو أرضا أو غير ذلك،
ثمَّ رأى غيره متصرّفا فيها من غير منازعة من الأول و لا علم بإذن و لا مقتضي إباحة التصرّف من إجارة أو غير ذلك، لم يجز له أن يشهد بملكها لواحد منهما حتى يعلم ما يقتضي ذلك في المستقبل [١].
و ليس بجيّد، لأنّ العلم السابق يستصحب حكمه إلى أن يظهر المزيل، و التصرّف مع السكوت لا يدلّ على الخروج عن الملكية، بخلاف ما لو شاهد غيره يتصرّف في ملك بغير منازع، و لم يعرف سبق ملك لأحد عنه، فإنّ جماعة من أصحابنا جوّزوا له أن يشهد بالملك المطلق، أمّا مع سبق العلم بالملك للغير فلا.
قال: و إذا غاب العبد أو الأمة عن مالكه، لم يجز له أن يشهد ما كان يعلمه من تملّكه لهما، إلّا أن يعلم غيبته لإباق أو إذن المالك [٢].
و ليس بجيّد كالأوّل، نعم إن اعترضه شكّ في بقاء الملك، لم يجز له أن يشهد بأنّه الآن ملكه، بل إنّه كان ملكه في الزمان الماضي، و كأنّ مقصوده ذلك، و حينئذ يصحّ ما قاله رحمه الله.
[١] الكافي في الفقه: ٤٣٨.
[٢] الكافي في الفقه: ٤٣٨.