مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٥
مسألة ٤٢: قال الشيخ في (المبسوط): إذا حلف: لا ركبت دابّة العبد، و للعبد دابّة جعلها سيّده في رسمه، فركبها، لم يحنث.
و قال بعضهم: يحنث، لأنّها تضاف إليه.
و الأول أقوى، لأنّه الحقيقة، و الثاني مجاز.
فأمّا إن ملّكه سيّده الدابّة، فمن قال: إنّه لا يملك، لا يحنث، و من قال:
يملك، حنث، لأنّها ملك العبد، و الأول أقوى [١].
و الوجه في الأول: الحنث، لأنّ الحقيقة إذا تعذّرت، وجب الحمل على المجاز.
على أنّ الإضافة لا تستدعي التملّك، بل قد ترد للاستحقاق، مثل: سرج الدابّة، و ثوب العبد، و حينئذ يتحقّق المسمّى هنا حقيقة.
مسألة ٤٣: قال الشيخ في (المبسوط): إذا قال: أوّل من يدخل من عبيدي أحرار، فدخل اثنان معا و دخل ثالث بعدهما، لم يعتق الاثنان،
لأنّه لا أوّل بينهما، و لا الثالث، لأنّه ليس بأوّل، فإن قال: أوّل من يدخل من عبيدي وحده فهو حرّ، فدخلها اثنان معا و ثالث بعدهما، عتق الثالث وحده، لأنّه أوّل داخل وحده.
و قد روي في أحاديثنا أنّ الاثنين يعتقان، لأنّهم رووا أنّه إذا قال: أوّل ما تلده الجارية فهو حرّ، فولدت توأما اثنين أنّهما يعتقان [٢].
و قد تقدّم البحث في ذلك في العتق [٣].
مسألة ٤٤: قال الشيخ في (المبسوط): إذا نذر المشي إلى بيت الله الحرام،
[١] المبسوط ٦: ٢٤٤.
[٢] المبسوط ٦: ٢٤٨- ٢٤٩.
[٣] تقدّم في المسألة ١٠ من كتاب العتق و توابعه.