مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١
و قال ابن البرّاج: و إذا أراد عتق الرقبة، فينبغي أن يعتق من يكون على ظاهر الإسلام أو يكون بحكم ذلك، ذكرا كان أو أنثى، صغيرا كان أو كبيرا [١].
و ابن إدريس لمّا نقل كلام الشيخ قال: و قال المرتضى، و باقي أصحابنا باعتبار الإيمان في جميعها.
قال: و هو الذي أعتمده و افتي به، لقوله تعالى وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ [٢] و الكافر خبيث بلا خلاف.
و لأنّ دليل الاحتياط يقتضيه [٣].
و المعتمد: ما اختاره السيّد المرتضى.
لنا: ما تقدّم من منع عتق الكافر ففي الكفّارة أولى.
و لأنّ الذمّة مشغولة بالعتق، و بدون المؤمن لا يخرج عن عهدة التكليف بيقين.
و لأنّه تعالى قيّد في كفّارة قتل الخطأ بالإيمان، فيتقيّد في باقي الكفّارات عند بعض الأصوليّين.
و ما رواه معمر بن يحيى- في الحسن- عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن رجل يظاهر من امرأته، يجوز عتق المولود في الكفّارة؟ فقال: «كلّ العتق يجوز فيه المولود إلّا في كفّارة القتل، فإنّ الله تعالى يقول فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [٤] يعني بذلك مقرّة قد بلغت الحنث» [٥].
و عن سيف بن عميرة عن الصادق عليه السلام، قال: سألته أ يجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا؟ قال: «لا» [٦].
احتجّ الشيخ: بأصالة الجواز، و بامتثال الأمر الوارد بمطلق العتق في غير كفّارة القتل، فوجب أن يخرج عن العهدة.
[١] المهذّب ٢: ٤١٤.
[٢] البقرة: ٢٦٧.
[٣] السرائر ٣: ٧٢- ٧٣.
[٤] النساء: ٩٢.
[٥] الكافي ٧: ٤٦٢/ ١٥.
[٦] التهذيب ٨: ٢١٨/ ٧٨٢، الاستبصار ٤: ٢/ ١.