مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٥
و الشيخ- رحمه الله- ذكر هنا رواية مرسلة عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى رفعه، قال: قال أبو الحسن الرضا عليه السلام: «الشاة إذا ذبحت و سلخت أو سلخ شيء منها قبل أن تموت فليس يحلّ أكلها» [١].
مسألة ٣٤: قال شيخنا المفيد في (المقنعة): و إذا ذبح الحيوان فتحرّك عند الذبح و خرج منه الدم، فهو ذكيّ،
و إن لم يكن منه حركة، فهو منخنق و في حكم الميتة، و كذلك إذا لم يسل منه دم [٢].
و هذا يدلّ على اعتبار الشيئين معا: الحركة، و خروج الدم في إباحة الذبيحة.
و قال الشيخ في (النهاية): و إذا ذبحت الذبيحة، فلم يخرج الدم، أو لم يتحرّك شيء منه، لم يجز أكله، و إن خرج الدم أو تحرّك شيء من أعضائه: يده أو رجله أو غير ذلك، جاز أكله [٣].
و هذا يدلّ على الاكتفاء بأحد الأمرين.
و قال ابن الجنيد: و لو لحق البهيمة ما بمثله تموت لو تركت، فلحق ذكاتها و خرج الدم مستويا و تحرّكت أو بعض أعضائها بعد خروج الدم، حلّ أكلها، و كذا لو قطعها السبع.
و هو يوافق كلام المفيد.
و قال ابن البرّاج، و إذا ذبحت ذبيحة و لم يتحرّك منها شيء، لم يجز أكلها، فإن تحرّك شيء منها، مثل يدها أو رجلها أو ذنبها أو جفنها أو اذنها، جاز أكلها [٤].
فاعتبر الحركة.
و عدّ في موضع آخر في المحرّمات: و كلّ ما لم يتحرّك منه شيء بعد الذبح و إن
[١] التهذيب ٩: ٥٦/ ٢٣٣.
[٢] المقنعة: ٥٨٠.
[٣] وردت العبارة كاملة في النهاية و نكتها ٣: ٩٤، و ناقصة في النهاية: ٥٨٤.
[٤] المهذّب ٢: ٤٤٠.