مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠
و قال المفيد: و لمالك العبد أن يبيعه بعد التدبير له، غير أنّه متى مات البائع صار حرّا لا سبيل للذي ابتاعه عليه [١].
و قال ابن البرّاج في (المهذّب): يجوز لسيّد المدبّر أن يبيع خدمته إذا ثبت على تدبيره و لم يرجع عنه، فيشتري المشتري كذلك، فيخدمه أيّام حياة الذي دبّره، فإذا مات، عتق من الثلث [٢].
و قال في (الكامل): و من دبّر مملوكا و أراد بيعه [٣] لم يجز له ذلك، إلّا أن ينقض تدبيره أو يعلم المشتري أنّه يبيعه خدمته، فإنّه متى مات هو كان حرّا لا سبيل له عليه.
و قال أبو الصلاح: و يجوز بيعه في حال تدبيره، فإذا مات مدبّره تحرّر على مبتاعة، فإن كان عالما بتدبيره حال ابتياعه و إلى أن مات مدبّره، فلا شيء، و إن لم يعلم، رجع إلى التركة بما نقد فيه، و إن كان باعه بعد ما رجع في تدبيره، لم يتحرّر بموت مدبّره [٤].
و قال ابن حمزة: و ليس [٥] التصرّف فيه بالبيع و الشراء و الهبة و غير ذلك رجوعا، و إذا أراد ذلك، رجع ثمَّ باع أو فعل ما شاء [٦].
و للشيخ قول آخر في (الخلاف) و (المبسوط): إنّ بيع المدبّر و هبته و وقفه ناقض للتدبير، و لو وهبه، كانت الهبة رجوعا في التدبير، سواء أقبضه أو لا، و كذا لو أوصى به [٧].
ثمَّ قال في (الخلاف) أيضا: إذا دبّر عبدا ثمَّ أراد بيعه و التصرّف فيه، كان له ذلك إذا نقض، فإن لم ينقض تدبيره، لم يجز بيع رقبته، و إنّما يجوز له بيع خدمته
[١] المقنعة: ٥٥٠- ٥٥١.
[٢] المهذّب ٢: ٣٦٦.
[٣] في «ص»: و أراد أن يبيعه.
[٤] الكافي في الفقه: ٣١٩.
[٥] في النسخ الخطّية و الحجرية زيادة: له. و الصحيح عدمها، كما هو الموافق للمصدر.
[٦] الوسيلة: ٣٤٦.
[٧] الخلاف، كتاب المدبّر، المسائل ٤ و ٦ و ٧، المبسوط ٦: ١٧١.