مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
الأحكام الشرعية، فلا وجه لردّها.
مسألة ٤٨: قال الشيخ في (النهاية): و المدبّر لا يجوز أن يعتق في كفّارة ظهار و لا في شيء من الواجبات
التي على الإنسان فيها [١] العتق ما لم ينقض تدبيره، فإن نقض تدبيره و ردّه إلى محض الرقّ، جاز له بعد ذلك عتقه فيما وجب عليه [٢]. و تبعه ابن البرّاج [٣].
و قال ابن إدريس: الحقّ أنّ التصرّف فيه و إخراجه عن ملكه رجوع عن التدبير، و لا يحتاج إلى قول بأنّه نقض تدبيره.
و إلى هذا يذهب شيخنا أبو جعفر في (مسائل خلافه) فإنّه قال: إذا دبّره ثمَّ وهبه، كان هبته رجوعا في التدبير، سواء أقبضه أولا [٤].
و الشيخ- رحمه الله- عوّل على ما رواه عبد الرحمن- في الموثّق- قال:
سألته: عن رجل قال لعبده: إن حدث بي حدث فهو حرّ، و على الرجل تحرير رقبة في كفّارة يمين أو ظهار، إله أن يعتق عبده الذي جعل له العتق إن حدث به حدث في كفّارة تلك اليمين؟ قال: «لا يجوز للذي جعل له ذلك» [٥].
و في الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام: في رجل جعل لعبده العتق إن حدث به حدث، و على الرجل تحرير رقبة واجبة في كفّارة يمين أو ظهار، أ يجزئ عنه أن يعتق عبده ذلك في تلك الرقبة الواجبة عليه؟
قال: «لا» [٦].
و لأنّه ملك ناقص، فلا يجزئ قبل إكماله، و إنّما يكمل بنقض التدبير، و سيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى.
[١] في «ب، ص» و الطبعة الحجرية: فيه. و ما أثبتناه من المصدر.
[٢] النهاية: ٥٥٤.
[٣] المهذّب ٢: ٣٧٣.
[٤] السرائر ٣: ٣٤.
[٥] التهذيب ٨: ٢٦٥/ ٩٦٧.
[٦] التهذيب ٨: ٢٤٨/ ٩٠٠.