مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٥
و المعتمد: ما قاله الشيخ.
لنا: أصالة الجواز، و حصول الامتثال، فيخرج عن العهدة.
و ما رواه السكوني عن الصادق عن الباقر عن زين العابدين عليهم السلام، قال: «أم الولد تجزئ في الظهار» [١].
احتجّ: بنقصان الرقّ، لمنع البيع.
و الجواب: المنع من تأثير الوصف في المنع.
مسألة ٩٣: المشهور: أنّه لا ولاء في العتق الواجب،
كالنذر و الكفّارة.
و قال ابن الجنيد: لو وجد غيره يعتق عنه إمّا بعوض أو غير عوض متطوّعا بذلك، أجزأه فيما وجب عليه من الكفّارة، و إن كان بعوض، كان ولاؤه له.
و المعتمد: ما قلناه، و سيأتي.
مسألة ٩٤: قال الشيخ في (المبسوط): فرض العبد في الكفّارات: الصوم،
سواء كانت الكفّارة مرتّبة، مثل: كفّارة الظهار و الوطء و القتل، أو كانت مخيّرة، مثل: كفّارة اليمين، لأنّ العبد لا يملك، فهو غير واجد.
فإن أراد أن يكفّر بالمال، فإن كان بغير إذن السيّد، لم يكن له، لأنّه لا ملك له و لا إذن منه، و إن ملّكه سيّده مالا فأراد التكفير بالمال بأن أراد بالإطعام و الكسوة، فعندنا أنّه إن أذن له، لم يكفّر عن نفسه، و كفّر عنه سيّده، فإنّه يجزئه.
و قال بعضهم: لا يجزئه في الحالين، و هو قويّ، لأنّه و إن ملّكه مولاه لا يملك عندنا.
و الأول أظهر في رواياتنا.
فأمّا المال الذي ملّكه فلا زكاة على أحد فيه لا المولى و لا المملوك [٢].
و هذا يدلّ على تردّده.
[١] التهذيب ٨: ٣١٩/ ١١٨٥، و فيه: عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام.
[٢] المبسوط ٦: ٢١٧.