مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٩
لكلّ واحد منهما جائزا ما أخذه منه لا يشركه فيه غيره [١].
احتجّ الشيخ في (المبسوط): بأنّ الدفع إلى أحدهما بغير إذن شريكه يقتضي أن ينتفع أحدهما بمال شريكه مدّة بغير حقّ، لأنّ المكاتب إذا قدّم لأحدهما ربما عجز و رقّ، فيرجعان معا في ماله نصفين، فيحتاج أن يرجع على القابض بنصف ما قبضه بعد أن انتفع به تلك المدّة [٢].
مسألة ٨٢: قال الشيخ في (الخلاف): إذا عدم العبد الأمرين: الثقة و الكسب، كانت كتابته مباحة
غير مستحبّة.
و قال أحمد و إسحاق: إذا عدم فيه الأمران، كره مكاتبته.
و استدلّ بأصالة الإباحة، و المنع يحتاج إلى دليل [٣].
و قال في (المبسوط): إذا عدم الأمران، كرهت مكاتبته. قال: و هو قويّ [٤].
و قوله في (الخلاف) جيّد.
مسألة ٨٣: قال الشيخ في (المبسوط): فأمّا إن قال: كاتبتك إلى عشر سنين، فإنّه يصحّ عندنا
و إن كان أجلا واحدا، و عند من اعتبر الزيادة لا يصح.
فإن قال: تؤدّي إليّ في هذه العشر سنين، قالوا: لا يصحّ، لأنّه أجل واحد.
و لأنّه مجهول، لأنّه لا يعرف وقت الأداء، كما لو قال: بعتك بمائة تحلّ عليك في رجب، لم يصح، لأنّ كلّ شهر جعله وقتا لمحلّه.
و هذا غير صحيح عندنا أيضا من حيث كان مجهولا، لا من حيث كان أجلا واحدا [٥].
و قال في (الخلاف): إذا كاتب الكتابة مؤجّلة، صحّت بأجل واحد
[١] المهذّب ٢: ٣٨٢.
[٢] المبسوط ٦: ١٠٥.
[٣] الخلاف، كتاب المكاتب، المسألة ٤.
[٤] المبسوط ٦: ٧٣.
[٥] المبسوط ٦: ٧٤.