مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥١١
و الجواب: الأمر بالإقامة لا يستلزم قبولها.
مسألة ٨٥: قال الشيخ في (النهاية): لا بأس بشهادة الوالد لولده و عليه إذا كان معه غيره
من أهل الشهادة، و لا بأس بشهادة الأخ لأخيه و عليه إذا كان معه غيره من أهل الشهادة، و لا بأس بشهادة الرجل لامرأته و عليها إذا كان معه غيره من أهل الشهادة، و لا بأس بشهادتها له و عليه فيما يجوز قبول شهادة النساء فيه إذا كان معها غيرها من أهل الشهادة [١].
و المفيد- رحمه الله- لم يقيّد بل أطلق، و قال في شهادة الزوج: و تقبل شهادة الرجل لامرأته إذا كان عدلا و شهد معه آخر من العدول، أو حلفت المرأة مع الشهادة لها في الديون و الأموال [٢]. و نعم ما قال.
و لم يقيّد الشيخ في (الخلاف) و (المبسوط) [٣] أيضا، و كذا أبو الصلاح [٤].
و أمّا ابن البرّاج و ابن حمزة فإنّهما قيّدا [٥] أيضا كالشيخ.
و قال ابن إدريس بالإطلاق [٦] أيضا، و به قال ابن أبي عقيل، و هو المعتمد، للأصل.
و ما رواه عمّار بن مروان عن الصادق عليه السلام، قال: سأله بعض أصحابنا عن الرجل يشهد لامرأته، قال: «إذا كان خيرا جازت شهادته لامرأته» [٧].
و في الصحيح عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: «تجوز شهادة الولد لوالده، و الوالد لولده، و الأخ لأخيه» [٨].
و عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن شهادة الولد لوالده
[١] النهاية: ٣٣٠.
[٢] المقنعة: ٧٢٦.
[٣] انظر: الخلاف، كتاب الشهادات، المسألة ٤٩، و المبسوط ٨: ٢٢٠.
[٤] انظر: الكافي في الفقه: ٤٣٦.
[٥] المهذّب ٢: ٥٥٧، الوسيلة: ٢٣١.
[٦] السرائر ٢: ١٣٤.
[٧] التهذيب ٦: ٢٤٧/ ٦٢٨.
[٨] الكافي ٧: ٣٩٣/ ٣، التهذيب ٦: ٢٤٧/ ٦٣٠.