مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٧
مسألة ٢٤: قال ابن الجنيد: و لو مات المعتق بعضه قبل أن يستتمّ عتقه
بعتق الشريك أو السعاية، أو ضمان العتق، و كان له مال أدّي ما بقي عليه من السعاية، و كان باقي ماله لورثته، و إن لم يكن له ورثة أحرار، ورث المعتق بحقّ الولاء بقدر حصّته التي أعتقها إن لم يكن عتقه سائبة، و ورث الشريك بقدر حصّته التي بقيت رقّا فيه.
و لو كان مقدار ذلك من ميراثه أكثر من مقدار حقّه من قيمته، فحكم الحاكم للّذي لم يعتق حقّه بقدر قيمة حقّه، و ردّ الباقي على المعتق بحقّ الولاء، كان وجها.
و الوجه على تقدير القول بعتقه بالأداء: إذا مات العبد قبله و له مال، كان نصيب الحرّية لورثة العبد إن كان له ورثة، و إلّا فلمعتقه المتبرّع به، و أمّا نصيب الرقيّة فإنّه للشريك حيث مات على ملكه و لا يؤدّى شيء من المال، لإعتاقه كلّه.
و الوجه الذي قدّره على تقدير حكم الحاكم: فليس بجيّد.
و هذا إنّما يتأتّى لو قلنا: إنّه ينعتق بالإعتاق و إنّ العبد يضمن.
و كلام ابن الجنيد بعد ذلك يقتضيه حيث قال: و لو مات السيّد عند عتق حقّه من العبد، لم يك للشريك غير استسعاء العبد، و لو أراد إلزام الورثة قيمة حقّه، لم يكن له، لأنّ الجناية على حقّه لم تكن من جهتهم إن لم يكن للمعتق مال، فإن كان له مال يحيط ثلثه بقدر ما بقي من حقّ الشريك في العبد، فشاء الشريك أن يأخذ قيمة حقّه من ثلث الميّت، كان ذلك له.
مسألة ٢٥: قال ابن الجنيد: و لو شهد بعض الورثة على الميّت بعتقه عبدا له أو أمة- و كان الشاهد مرضيّا- لم يضمن حصّة شركائه،
و جازت شهادته، و استسعي العبد فيما بقي للورثة إن لم يصدّقوا الشاهد، فإن شهد معه عدل بذلك على الميّت، عتق من الثلث، و كان ولاؤه له، و إن لم يكن الشاهد مرضيّا، لم يلزم