مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٠
بالملك، فإن كان لأحدهما يد و بيّنة تشهد باليد و للآخر بيّنة تشهد بالملك، حكم للخارج اليد بالملك، و إن كانت البيّنتان تشهدان بالملك، حكم به لذي اليد [١].
و قال ابن حمزة: إذا تداعيا عينا قائمة، فإن كانت في أيديهما و تساوت البيّنتان، كانت بينهما نصفين، و إن اختلفا بأن تكون إحداهما مطلقة و الأخرى مقيّدة، فالحكم للمقيّدة، أو إحداهما عادلة و الأخرى غير عادلة، فالحكم للعادلة، أو تكون إحداهما أكثر مع التساوي عدالة، فالحكم للأكثر عددا.
و إن كانت في يد أحدهما، فإن تكرّر ملكها- كالأواني المصوغة من الذهب و الفضة [و النحاس] [٢] و شبهها- و كان لكلّ واحد منهما بيّنة على سواء، فهي لصاحب اليد.
و إن كانت ممّا لا يتكرّر، فإمّا أن يكون لكلّ منهما بيّنة مطلقة، فيحكم به لليد الخارجة، أو مقيّدة بالتاريخ، فيحكم للسابق، أو إحداهما مقيّدة بالتأريخ و الأخرى مطلقة، فيحكم للمقيّدة، أو كانتا مقيّدتين بالإضافة إلى ابتياع أو هبة أو معاوضة من واحد، فيحكم لصاحب اليد، أو من اثنين، فإن كان الملك وقت الانتقال لمن انتقل منه إلى صاحب اليد، حكم له، و إن كان لمن انتقل منه إلى اليد الخارجة، كان له.
و إن كانت في يد ثالث لا يدّعيها و أقام كلّ منهما بيّنة مؤرّخة على سواء، تعارضتا، و إن اختلفتا تأريخا، حكم للسابق، و إن اختلفتا بالتقييد و الإطلاق، حكم للمقيّدة، فإن اختلفتا بالانتقال، فحكمه ما تقدّم.
و إن انتقل إليهما من واحد، و كان بعد في يد من انتقل منه، و أقام كلّ منهما بيّنة مؤرّخة على سواء، أقرع بينهما، و لا تأثير لإقرار البائع في ذلك، و كذا إن كانت كلّ منهما غير مؤرّخة، أو كانت إحداهما مؤرّخة و الأخرى مطلقة.
و إن قبضها واحد و لا تأريخ للبيّنة أو اتّفق التاريخان، حكم لصاحب اليد، و إن تفاوت التاريخ، فالحكم للسابق.
[١] الكافي في الفقه: ٤٣٩- ٤٤٠.
[٢] أضفناها من المصدر.