مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٦
مسألة ٧٠: قال الشيخ في (النهاية): إذا مات هذا المكاتب- يعني المشروط عليه- و خلّف مالا و أولادا،
كان ما تركه لمولاه دون غيره، و كان أولاده مماليك له.
و إن مات المكاتب المطلق و ترك مالا و أولادا، ورثه مولاه بقدر ما بقي من العبودية، و كان الباقي لولده إذا كانوا أحرارا.
و إن كان المكاتب قد رزق الولد بعد الكتابة من أمة له، كان حكم ولده حكمه في أنّه يسترقّ منه مولى أبيه بقدر ما بقي على أبيه، فإن أدّى الابن ما كان قد بقي على أبيه، صار حرّا لا سبيل لمولاه عليه.
و إن لم يكن له مال، استسعاه مولى الأب فيما بقي على أبيه، فمتى أدّاه صار حرّا [١]. و تبعه ابن البراج [٢].
و قال المفيد: فإن مات المكاتب المطلق و له مال و ولد أحرار، ورثوا منه بحساب الحرّية فيه، و كذلك إن مات و له قرابة حرّ، ورث منه بحساب الحرّية فيه [٣].
و قال الشيخ في (الخلاف): إذا مات المكاتب المشروط عليه و خلّف تركة، فإن كان فيها وفاء لما عليه، و في منه ما عليه، و كان الباقي لورثته، و إن لم يكن فيها وفاء، كان ما خلّفه لمولاه، لأنّ ذلك عجز عن الأداء.
و إن كان له أولاد مملوكة [٤]، كان حكمهم حكمه، و إن وفي ما عليه، انعتقوا، و إن عجز عن ذلك، كانوا مماليك لسيّد أبيهم.
و إن كانت المطلقة، ورث بحساب ما أدّى منه ورثته، و بحساب ما بقي للسيّد [٥].
و قال في (المبسوط): إذا كان مشروطا عليه، انفسخت الكتابة، و ما خلّفه
[١] النهاية: ٥٥٠.
[٢] المهذّب ٢: ٣٧٥- ٣٧٦.
[٣] المقنعة: ٥٥١.
[٤] كذا، و في المصدر: أولاد من مملوكة له.
[٥] الخلاف، كتاب المكاتب، المسألة ١٨.