مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٢
المنع من استعمال جلد الميتة.
و احتجّ الشيخ: بالأصل.
و هو ممنوع، للخروج عنه بالآية.
تذنيب: قال الصدوق في (المقنع): و لا بأس أن يجعل جلد الخنزير دلوا يستقي به الماء [١].
و هو مشكل، لأنّه لا تقع عليه الذكاة، فهو جلد ميتة، فيندرج تحت النهي.
مسألة ٤٤: قال الشيخ في (النهاية): جلد ما يؤكل لحمه مع التذكية يجوز استعماله قبل الدباغ و بعده،
و ما لم يذكّ لا يجوز استعماله قبل الدباغ و لا بعده.
و ما لا يؤكل لحمه ضربان:
ضرب منه لا يجوز استعماله لا قبل الذكاة و لا بعدها، دبغ أو لم يدبغ، و هو جلد الكلب و الخنزير.
و الثاني: يجوز استعماله إذا ذكّي و دبغ إلّا في الصلاة، و هي جلود السباع كلّها، مثل النمر و الذئب و الفهد و السبع و السمّور و السنجاب و الأرنب، و ما أشبه ذلك من السباع و البهائم.
و قد رويت رخصة في جواز الصلاة في السّمور و السنجاب و الفنك.
و الأصل ما قدّمناه [٢].
و قال المفيد: و لا يؤكل الأرنب فإنّه مسخ نجس [٣].
و هو يعطي نجاسة المسوخ.
و قال الشيخ في (الخلاف): الحيوان ضربان: طاهر و نجس، فالطاهر: النّعم بلا خلاف و ما جرى مجراها بلا خلاف من البهائم و الصيد، و النجس: الكلب
[١] رواه في الفقيه ١: ٩/ ١٤، و في المقنع: ١٤١ هكذا: و إيّاك أن تجعل جلد الخنزير دلوا تستقي به الماء.
[٢] النهاية: ٥٨٦- ٥٨٧.
[٣] المقنعة: ٥٧٨.