مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٦
فيها إليه.
إلّا أنّ الجواب: أنّ القبول لا بدّ منه، سواء كان فعلا أو قولا، و كون الفعل لا يتعيّن للجزئية لا يخرجه عن كونه أحد الجزءين.
مسألة ٢١: قال الشيخ في (المبسوط): إذا حلف: لا يأكل شحما- فالشحم هو الذي يكون في الجوف من شحم الكلي أو غيره- فإن أكل منه، حنث،
و إن أكل غيره من كلّ شيء في الشاة من لحمها الأحمر و الأبيض و الألية و الكبد و الطحال و القلب، لم يحنث بشيء من هذه، لأنّ اسم الشحم لا يقع عليه.
و قال بعضهم: إن أكل من لحم الظهر، حنث.
و الأول أقوى عندي.
و لو حلف: لا يأكل لحما، نظرت فإن أكل من اللحم الأحمر أو من الأبيض الذي يكون على الظهر، حنث، و إن أكل من القلب، لم يحنث، و إن أكل من شحم البطن، لم يحنث عندنا، و قال بعضهم: يحنث [١].
و قال في (الخلاف): إذا حلف: لا أكلت شحما، فأكل شحم الظهر، لم يحنث، لأنّ اسم الشحم يختص بما يكون في الجوف.
و لو حلف: لا يأكل لحما، فأكل من شحم الجوف، لم يحنث [٢].
و قال ابن الجنيد: و من حلف: لا يأكل شحما، من غير نيّة أفراده من اللحم، كان الاحتياط له تركهما جميعا من غير حيوان واحد أو اثنين.
و قال ابن البرّاج: إذا حلف: لا يأكل شحما، فأكل ما يجري عليه اسم شحم، حنث [٣].
و قال ابن إدريس: الصحيح الذي تقتضيه أصول المذهب: أنّه يحنث بشحم الظهر، لأنّ الشحم عبارة عن غير اللحم من أيّ موضع كان، سواء كان شحم
[١] المبسوط ٦: ٢٤١.
[٢] الخلاف، كتاب الأيمان، المسألة ٧٨.
[٣] المهذّب ٢: ٤٢٠.