مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٧
الاذن فهو ذكيّ» [١].
و عن رفاعة عن الصادق عليه السلام، أنّه قال في الشاة: «إذا طرفت عينها أو حرّكت ذنبها فهي ذكيّة» [٢].
و قد روى الحسين [٣] بن مسلم عن الصادق عليه السلام، قال: «إن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلا، فكلوا و أطعموا، و إن خرج خروجا متثاقلا، فلا تقربوه» [٤].
و هذه الرواية لم تثبت عندي عدالة رجالها.
مسألة ٣٥: قال الشيخ في (النهاية): و إذا ذبح شاة أو غيرها ثمَّ وجد في بطنها جنين، فإن كان قد أشعر أو أوبر و لم تلجه الروح فذكاته ذكاة أمّه،
و إن لم يكن تامّا، لم يجز أكله على حال، و إن كان فيه روح، وجبت تذكيته، و إلّا فلا يجوز أكله [٥].
و قال في (الخلاف): إذا نحرت البدنة أو ذبحت البقرة أو الشاة فخرج من جوفها ولد، فإن كان تامّا- و حدّه أن يكون قد أشعر أو أوبر- نظر فيه، فإن خرج ميّتا، حلّ أكله، و إن خرج حيّا ثمَّ مات، لم يحل أكله، و ان خرج قبل أن يتكامل، لم يحل أكله بحال [٦].
و قال المفيد: و جنين الحيوان حلال إذا أشعر أو أوبر، و ذكاته ذكاة أمّه، و لا يجوز أكله قبل أن يشعر أو يؤبر مع الاختيار [٧].
و قال ابن أبي عقيل: و إذا ذبح ذبيحة فوجد في بطنها ولدا تامّا فإنّه يؤكل، لأنّ ذكاة الامّ ذكاته، و إن لم يكن تامّا، فلا يؤكل.
[١] الكافي ٦: ٢٣٣/ ٥، التهذيب ٩: ٥٦/ ٢٣٥.
[٢] الكافي ٦: ٢٣٣/ ٦، التهذيب ٩: ٥٦/ ٢٣٤.
[٣] في «ب» و الكافي: الحسن.
[٤] الكافي ٦: ٢٣٢/ ٢، التهذيب ٩: ٥٦- ٥٧/ ٢٣٦.
[٥] النهاية: ٥٨٤.
[٦] الخلاف، كتاب الأطعمة، المسألة ١٨.
[٧] المقنعة: ٥٨٣.