مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٢
و الرضاع، و إذا لم يوجد على ذلك إلّا شهادة امرأة واحدة مأمونة، قبلت شهادتها فيه.
ثمَّ قال بعد ذلك: و تقبل شهادة امرأة واحدة في ربع الوصية، و لا تقبل في جميعها [١].
و تبعه سلّار في قبول المرأة الواحدة فيما تقدّم من الأمور الباطنة [٢].
و قال ابن أبي عقيل: إذا شهدت القابلة وحدها في الولادة، و في الصبي صاح أو لم يصح، فشهادتها جائزة إذا كانت حرّة مسلمة عدلة.
لنا: أنّ عادة الشرع في باب الشهادات اعتبار المرأتين بالرجل، و أنّ أكثر الحقوق إنّما تثبت غالبا بشهادة رجلين، فيثبت ما لا يطّلع عليه الرجال بما يساوي الرجلين، اعتبارا بباقي الحقوق.
و ما رواه عمر بن يزيد- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن رجل مات و ترك امرأته و هي حامل، فوضعت بعد موته غلاما ثمَّ مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض، فشهدت المرأة التي قبّلتها أنّه استهلّ و صاح حين وقع إلى الأرض. ثمَّ مات، قال: «على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام» [٣].
و عن سماعة قال: قال: القابلة تجوز شهادتها في الولد على قدر شهادة امرأة واحدة [٤].
و عن ابن سنان عن الصادق عليه السلام، قال: سمعته يقول: «تجوز شهادة القابلة في المولود إذا استهلّ و صاح في الميراث، و يورّث الربع من الميراث بقدر شهادة امرأة» قلت: فإن كانتا امرأتين؟ قال: «تجوز شهادتهما في النصف من الميراث» [٥].
[١] المقنعة: ٧٢٧.
[٢] المراسم: ٢٣٣.
[٣] الكافي ٧: ١٥٦/ ٣، الفقيه ٣: ٣٢/ ١٠١، التهذيب ٩: ٣٩١/ ١٣٩٥، الاستبصار ٣: ٢٩/ ٩٢.
[٤] التهذيب ٦: ٢٧٠/ ٧٣٠، الاستبصار ٣: ٣١/ ١٠٣.
[٥] الكافي ٧: ١٥٦/ ٤، التهذيب ٦: ٢٧١/ ٧٣٦، الاستبصار ٣: ٣١/ ١٠٤.