مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٥
الفصل السادس: في اللواحق
مسألة ٦٢: المشهور عند علمائنا: أنّ ما يقتله غير الكلب من السباع لا يحلّ،
سواء كان معلّما أولا، سمّى مرسله أولا.
و قال ابن أبي عقيل: ما يصطاد ممّا أحلّه [١] الله عزّ و جلّ فإنّه يصطاد بأربعة أشياء: سباع معلّمة، مثل الكلب و ما أشبهه من الفهد و النمر و غير ذلك، و طير مكلّب، كالبازي و الصقر و ما أشبههما، و سهم يرسل، و حجر يرمى كالبندق و غيره من الحجارة.
فأمّا ما اصطاده الكلب و ما أشكله من السباع فإنّه يؤكل قتيل صيده و أدرك صاحبه ذكاته، أكل منه أو لم يأكل منه إذا كان المرسل قد سمّى عند إرساله.
قال السيّد المرتضى: ممّا انفردت به الإماميّة الآن- و إن وافقها في ذلك قول أقوام حكي قديما- القول: بأنّ الصيد لا يصح إلّا بالكلاب المعلّمة دون الجوارح كلّها من الطيور و ذوات الأربع، كالصقر و البازي و الشاهين و ما أشبههنّ من ذوات الأربع كعناق الأرض [٢] و الفهد و ما جرى مجراهما، و لا يحلّ عندهم أكل
[١] في «ب» و الطبعة الحجرية: أحلّ.
[٢] عناق الأرض: شيء من دوابّ الأرض كالفهد، و قيل: عناق الأرض: دويبة أصغر من الفهد طويلة الظهر تصيد كلّ شيء حتى الطير. لسان العرب ١٠: ٢٧٥ «عتق».