مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩
و قال في (الخلاف): كلّ ما يسمّى طعاما يجوز إخراجه في الكفّارة.
و روى أصحابنا أنّ أفضله: الخبز و اللحم، و أوسطه: الخبز و الزيت، و أدونه:
الخبز و الملح.
و استدلّ: بإجماع الفرقة.
و بقوله تعالى فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً [١] و كلّ ذلك يسمّى طعاما في اللغة، فوجب أن يجزئ بحكم الظاهر [٢].
و قال المفيد: و ينبغي أن يطعم المسكين من أوسط ما يطعم أهله، و إن أطعمه أعلى من ذلك، كان أفضل، و لا يطعمه من أدون ما يأكل هو و أهله من الأقوات [٣].
و قال ابن حمزة: و فرضه غالب قوته، فإن أطعم خيرا منه فقد أحسن، و إن أطعم دونه، جاز إذا كان ممّا تجب فيه الزكاة [٤].
و قال ابن إدريس: و يجوز أن يخرج حبّا و دقيقا و خبزا و كلّ ما يسمّى طعاما، إلّا كفّارة اليمين، فإنّه يجب عليه أن يخرج من الطعام الذي يطعم أهله، لقوله تعالى مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ [٥] فقيّد تعالى ذلك، و أطلق باقي الكفّارات. و لأنّ الأصل براءة الذمّة [٦].
و الأقرب: إيجاب الحنطة أو الدقيق أو الخبز، لقوله تعالى مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ [٧].
و ما رواه الحلبي- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام: «في كفّارة اليمين يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ من حنطة أو مدّ من دقيق و حفنة، أو كسوتهم لكلّ إنسان ثوبان، أو عتق رقبة، و هو في ذلك بالخيار أيّ الثلاثة صنع،
[١] المجادلة: ٤.
[٢] الخلاف ٤: ٥٦٣، المسألة ٦٦.
[٣] المقنعة: ٥٦٨.
[٤] الوسيلة: ٣٥٣.
[٥] المائدة: ٨٩.
[٦] السرائر ٣: ٧٠.
[٧] المائدة: ٨٩.