مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٠
و قال أبو الصلاح: العدالة شرط قبول الشهادة على المسلم، و يثبت حكمها بالبلوغ و كمال العقل و الإيمان و اجتناب القبائح أجمع و انتفاء الظنّة بالعداوة و الحسد أو المنافسة أو المملكة أو الشركة، فإن اختلّ شرط، لم تقبل الشهادة [١].
و المعتمد: اشتراط العدالة.
لنا: أنّ الظنّ إنّما يحصل بإخبار العدل دون الفاسق، و مع انتفاء الظنّ لا يجوز الحكم بشهادته.
و لما تقدّم في الحديث الذي رواه ابن أبي يعفور.
و الحديث الذي ذكره في معارضته مرسل، مع عدم دلالته على انتفاء اشتراط العدالة، بل هو أدلّ عليها، لأنّ قوله عليه السلام: «فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته» إنّما يتمّ مع كونه عدلا، و عدم السؤال عن باطنه لا ينافيه، لأنّ الباطن إنّما يعلمه الله تعالى.
و كذا الأخير، لأنّ قوله عليه السلام: «و عرف بالصلاح» إنّما يتمّ مع العدالة.
مسألة ٤١: اختلف قول الشيخ في مسألة الجرح و التعديل
إذا عدّل الشاهد اثنان و جرحه اثنان.
فقال في (المبسوط): يقدّم الجرح على التعديل [٢].
و قال في (الخلاف): إذا شهد اثنان بالجرح و شهد آخران بالتعديل، وجب على الحاكم أن يتوقّف [٣].
و ابن إدريس و ابن حمزة [٤] ذهبا إلى ما قاله الشيخ في (المبسوط).
[١] الكافي في الفقه: ٤٣٥.
[٢] المبسوط ٨: ١٠٨.
[٣] الخلاف، كتاب آداب القضاء، المسألة ١٢.
[٤] السرائر ٢: ١٧٤، الوسيلة: ٢١١.