مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٥
صلّى الله عليه و آله: (لا ضرر و لا إضرار) [١].
و الوجه: أنّ لصاحب السفل الانتفاع بسفله و إن لم يؤدّ شيئا، لأنّ تبرّع صاحب العلوّ بالبناء لا يوجب منع المالك من تصرّفه في ملكه، لعموم تسلّط الناس على ما يملكونه.
مسألة ٢٦: قال ابن الجنيد: و لو تداعاه- يعني الولد- رجلان مسلمان حرّان أو أكثر، دينهم واحد و حالهم واحدة في الكفء، أقرع بينهم.
و كذلك لو كان الطفل مع امّه، فإنّ الامّ أمة لجميعهم، و هي في أيديهم كلّهم أو قد خرجت من أيديهم، و يردّ من ألحق نسبه على الباقين قدر حصصهم من قيمة الولد.
فإن كانت في يد أحدهما و وطؤه إيّاها في وقت يصحّ أن يكون الحمل منه، الحق به دون غيره، لأنّها فراش له دون غيره.
و لو كان أحدهما مسلما و الآخر كافرا و الأمة مسلمة، الحق بالمسلم، و إن كانت ذمّية، كانت القرعة بينهم كما قلناه.
و لو كان الشهود للمسلم بأنّه ولد مسلم و للذمّي بأنّه ولد ذمّية، الحق بالمسلم، و كذلك لو كانت البيّنتان مسلمتين.
و لو كانت بيّنة الذمّي بأنّه ولده مسلمين و بيّنة المسلم بأنّه ولده ذمّيين، الحق بالذمّي.
و لو ادّعى اللقيط امرأتان: مسلمة و ذمّية، حكم للمسلمة، إلّا أن تكون للذميّة بيّنة.
و قال الشيخ في (المبسوط): لا فضل بين أن يكون المتنازعان حرّين مسلمين أو عبدين أو كافرين أو مختلفين حرّ و عبد أو مسلم و كافر أو أب و ابن، فإنّ جميع هذه المسائل يقتضي مذهبنا القرعة، و لا ترجيح [٢].
[١] مسند أحمد ١: ٣١٣، سنن الدارقطني ٤: ٢٢٨/ ٨٤ و ٨٥، و الفقيه ٤: ٢٤٣/ ٧٧٧.
[٢] المبسوط ٨: ٣٠٦.