مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٦
من قبلها [١]، و لا من يتقرّب بهما، فإن لم يكن أحد ممّن ذكرناه، كان ميراثه للإمام.
و المرأة إذا أعتقت، فالولاء لها، و ترث بالولاء بلا خلاف، و لا ترث المرأة بالولاء إلّا في موضعين: أحدهما: إذا باشرت العتق، فيكون مولى لها، أو يكون مولى لمولى لها.
و إذا خلّف المولى إخوة و أخوات من الأب و الام، أو من الأب أو أخا و أختا، كان ميراث مولاه بينهم للذكر مثل حظّ الأنثيين، و قال المخالف: للذكور دون الإناث. و في أصحابنا من قال بذلك [٢].
و قال في (الخلاف): الولاء يجري مجرى النسب، و يرثه من يرث من ذوي الأنساب على حدّ واحد إلّا الإخوة و الأخوات من الأم، أو من يتقرّب بها من الجدّ و الجدّة و الخال و الخالة و أولادهما.
و في أصحابنا من قال: إنّه لا ترث النساء من الولاء شيئا، و إنّما يرثه الذكور من الأولاد و العصبة.
و إذا كان المعتق امرأة، فولاء مولاها لعصبتها دون ولدها، سواء كانوا ذكورا أو إناثا. و استدلّ: بإجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
و قال شيخنا المفيد: و إن مات المعتق قبل المعتق، ثمَّ مات المعتق بعده و لم يترك ولدا و لا ذا قرابة، كان ميراثه و ولاؤه لولد مولاه الذي أعتقه إن كانوا ذكورا، فإن لم يكن له ولد ذكور، كان لعصبة مولاه دون الإناث من الولد.
و إذا أعتقت المرأة العبد ثمَّ مات و خلّف مالا و لم يترك ولدا و لا ذا قرابة، فماله لسيّدته التي أعتقته، فإن ماتت قبله و خلّفت ولدا ذكرا، كان ميراثه له، فإن لم يكن لها ولد ذكر، فميراثه لعصبة سيّدته على ما بيّنّاه [٤].
[١] في «ب، ص» و الطبعة الحجرية: قبلهما. و ما أثبتناه من المصدر.
[٢] المبسوط ٤: ٩٣ و ٩٥.
[٣] الخلاف ٤: ٧٩- ٨١، المسألتان ٨٤ و ٨٦.
[٤] المقنعة: ٦٩٤.