مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨١
فقضى بميراثه للعصبة الذين يعقلون عنه إذا أحدث حدثا يكون فيه عقل» [١].
أمّا إذا كان المنعم امرأة فإنّ ولاءها لعصبتها دون ولدها، لما رواه عاصم بن حميد- في الصحيح- عن محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام، قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام على امرأة أعتقت رجلا و اشترطت ولاءه و لها ابن، فألحق ولاءه بعصبتها الذين يعقلون عنه دون ولدها» [٢].
و في الصحيح عن يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن امرأة أعتقت مملوكا ثمَّ ماتت، قال: «يرجع الولاء إلى بني أبيها» [٣].
و في الصحيح عن حفص بن سالم أبي ولّاد، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: عن رجل أعتق جارية صغيرة لم تدرك، و كانت أمّه قبل أن تموت سألته أن يعتق عنها رقبة من مالها، فأعتقها بعد ما ماتت أمّه، لمن يكون ولاء المعتق؟
قال: فقال: «يكون ولاؤها لأقرباء أمّه من قبل أبيها، و تكون نفقتها عليهم حتى تدرك و تستغني» قال: «و لا يكون للّذي أعتقها عن أمّه شيء من ولائها» [٤].
قال الشيخ في (الاستبصار): فأمّا ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام، قال: «قال النبي صلّى الله عليه و آله: الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع و لا يوهب» [٥] فلا ينافي الأخبار السابقة، لأنّه يحتمل أن يكون المراد المنع من جواز بيعه كما لا يجوز بيع النسب، و قد بيّنه بقوله: «لا يباع و لا يوهب» أو أنّه مثل النسب في أنّه يرثه الأولاد الذكور دون الإناث، للأخبار السابقة [٦].
و قال في كتاب الميراث: روى عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السلام، قال: «مات مولى لحمزة بن عبد المطلب، فدفع رسول اللّه صلّى الله عليه و آله ميراثه إلى بنت حمزة» [٧].
[١] التهذيب ٨: ٢٥٤/ ٩٢٣، الاستبصار ٤: ٢٤/ ٧٧.
[٢] التهذيب ٨: ٢٥٣- ٢٥٤/ ٩٢١، الاستبصار ٤: ٢٥/ ٨٠.
[٣] التهذيب ٨: ٢٥٤/ ٩٢٢، الاستبصار ٤: ٢٥/ ٨١.
[٤] الاستبصار ٤: ٢٥- ٢٦/ ٨٢، التهذيب ٨: ٢٥٤/ ٩٢٤.
[٥] الاستبصار ٤: ٢٤/ ٧٨.
[٦] الاستبصار ٤: ٢٥.
[٧] الاستبصار ٤: ١٧٢- ١٧٣/ ٦٥٢.