مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٧
نصيب عمرو لم يحنث. و هما قويّان [١].
و هو يدلّ على تردّده.
و في (الخلاف) نقل المذهب الأول عن الشافعي، و الثاني عن أبي حنيفة [٢].
و لم يحكم فيهما بشيء.
و ابن إدريس قال: لا يحنث مطلقا [٣]. و هو الوجه، لما تقدّم.
آخر: لو اشترى زيد طعاما في صفقة بانفراده، و اشترى عمرو طعاما آخر بانفراده، ثمَّ اختلطا، فأكل منه الحالف، قال الشيخ في (الخلاف): فيها ثلاثة أوجه:
قال أبو سعيد الإصطخري: إن أكل النصف فما دونه، لم يحنث، و إن زاد على النصف، حنث، لأنّه لا يقطع على أنّه أكل من طعام انفرد زيد بشرائه حتى يزيد على النصف.
و قال ابن أبي هريرة: لا يحنث و إن أكله كلّه.
و قال أبو إسحاق: إن أكل حبّة أو حبّتين و نحوها، لم يحنث، و إن أكل كفّا منه، حنث.
قال: و الأقوى عندي الأول، لأصالة البراءة [٤].
و نقل في (المبسوط) الأوجه الثلاثة.
و استدلّ على الثاني منها: بأنّه إذا اختلط فليس هناك حبّة يشار إليها أنّها من شراء زيد أو عمرو، فهو كما لو اشترياه معا.
و على الثالث: أنّ الطعامين إذا اختلطا، فلا يكاد أن ينفرد من أحدهما، فيعلم قطعا أنّه قد أكل منهما، فإذا أكل منهما، فقد أكل من طعام انفرد زيد بشرائه.
[١] المبسوط ٦: ٢٢٣.
[٢] الخلاف، كتاب الأيمان، المسألة ٤٧.
[٣] السرائر ٣: ٤٩.
[٤] الخلاف، كتاب الأيمان، المسألة ٤٨.