مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٧
و قال ابن حمزة: البيّنة ستّة أنواع.
ثمَّ قال: و ثالثها: شهادة رجلين، و ذلك في أربعة مواضع: في الحدود سوى ما ذكرناه- يعني الزنا و اللواط و السحق- و في الطلاق و النكاح و رؤية الهلال إذا كان في السماء علّة.
و رابعها: شهادة رجلين، أو رجل و امرأتين، أو رجل و يمين، و ذلك في المال و ما كان وصلة إليه.
و خامسها: شهادة أربع نسوة، و ذلك في ستّة مواضع: الرضاع و الولادة و العذرة و الحيض و النفاس و عيوب النساء التي تكون تحت الثياب، مثل: البرص و الرتق و القرن.
و سادسها: شهادة أربع نسوة، أو ثلاث نسوة، أو امرأتين، أو واحدة في الوصية و استهلال الصبي.
و تقبل شهادة النساء مع الرجال و مع اليمين إذا لم يكن رجال في المال و ما كان وصلة إليه.
و تقبل شهادتهنّ مع الرجال، و لا تقوم فيه اليمين مقام شهادة، بأن تشهد امرأتان مع رجل بالقتل. و تجب الدية دون القود، و في الزنا و السحق، فإن شهد ثلاثة رجال و امرأتان، ثبت الرجم على المحصن، و إن شهد رجلان و أربع نسوة، ثبت الجلد دون الرجم.
و لا تقبل شهادة النساء مع الرجال في رؤية الهلال و النكاح و الطلاق و الحدود، سوى ما ذكرناه [١].
و قال ابن إدريس: الحقوق ضربان: حقّ الآدمي و هو ثلاثة أقسام:
أ- لا يثبت إلّا بشاهدين ذكرين، و هو ما لم يكن مالا و لا المقصود منه المال، و يطّلع عليه الرجال، كالنكاح و الخلع و الطلاق، و الرجعة و التوكيل له و الوصيّة إليه و الجناية الموجبة للقود و العتق و النسب.
[١] الوسيلة: ٢٢١- ٢٢٢.