مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٢
و طريق استخراج معرفة القدر المعتق منه على قولهما: أنّا نفرض قيمته مائة مثلا حال الإعتاق ثمَّ رجع إلى خمسين، فنقول: عتق منه شيء و رجع إلى نصف شيء، فبقي خمسون ناقصة نصف شيء تعدل ضعف ما عتق، و ذلك شيئان، فإذا جبرت و قابلت، صارت خمسين كاملة تعدل شيئين و نصفا، فالشيء عشرون، و لمّا حكمنا برجوع الشيء إلى نصف شيء تبيّنّا أنّ المعتق منه خمسه، لأنّ نصف شيء هو خمس شيئين و نصف، و كانت قيمة النصف- و هو خمس العبد- عشرين يوم الإعتاق، و عاد إلى عشرة، و بقي للورثة أربعة أخماسه، و قيمته يوم الموت أربعون، و هو ضعف ما عتق.
فإن خلّف الميّت مائة أخرى، فعلى ما اخترناه ينعتق بأجمعه، لأنّه الآن ثلث التركة.
و على قولهما نقول: عتق منه شيء، و رجع إلى نصف شيء، بقي منه خمسون إلّا نصف شيء، و يكون للورثة المائة و خمسون إلّا نصف شيء تعدل شيئين، فبعد الجبر و المقابلة يكون مائة و خمسين تعدل شيئين و نصفا، فالشيء ستّون، فيعتق منه ثلاثة أخماسه هي الآن ثلاثون، و للورثة مائة و عشرون، ضعف ما عتق منه أوّلا.
و لو أعتق ثلاثة أعبد قيمة كلّ واحد مائة، فعادت قيمة أحدهم إلى خمسين، فإن خرجت القرعة للذي انتقص قيمته، عتق، و يعتق ثلث الآخر بالقرعة أيضا عندنا.
و على ما اختاراه- رحمهما الله- لا يعتق من الآخرين شيء، لأنّه قد كانت قيمته يوم الإعتاق مائة، و ينبغي أن يبقى للورثة ضعفها.
و إن خرجت لأحد الآخرين فعلى قولهما و قولنا ينعتق منه خمسة أسداسه، و قيمتها ثلاثة و ثمانون و ثلث، يبقى للورثة سدسه و الآخران، و جملة قيمتهما مائة و ستّة و ستّون و ثلثان، و هي ضعف ما عتق، لأنّ المحسوب على الورثة الباقي بعد النقصان و هو مائتان و خمسون.
و لو أعتق عبدين لا مال له سواهما قيمة كلّ واحد مائة ثمَّ عادت قيمة أحدهما