مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢١
و بمعنى المال في قوله تعالى إِنْ تَرَكَ خَيْراً [١] وَ إِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [٢].
و بمعنى الثواب وَ الْبُدْنَ جَعَلْنٰاهٰا لَكُمْ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ لَكُمْ فِيهٰا خَيْرٌ [٣] يعني ثوابا.
فأمّا أن يجعل مشتركا أو للقدر المشترك، أو حقيقة في أحدها و مجازا في الآخر، فليس في القرآن العزيز ما يدلّ على أحد الثلاثة.
مسألة ٧٢: الكتابة عقد مستقلّ بنفسه،
و ليست بيعا للعبد من نفسه.
و قال أبو الصلاح- و تبعه ابن إدريس [٤]-: إنّها بيع العبد من نفسه [٥].
و ليس بمعتمد، لبعدها عن شبه البيع.
قال الشيخ: إنّها تفارق البيع من وجوه:
ا- الكتابة لا بدّ فيها من أجل، و البيع لا يفتقر إليه.
ب- الكتابة يمتدّ فيها خيار العقد، و البيع لا يمتدّ فيه خيار الشرط.
ج- البائع يشترط لنفسه الخيار، و السيّد لا يشترطه في عقد الكتابة.
و يتّفقان في أنّ الأجل فيهما لا يكون إلّا معلوما، و لا يصح كلّ واحد منهما إلّا بعوض معلوم [٦].
مسألة ٧٣: قال الشيخ في (المبسوط): الكتابة لا تنعقد إلّا بأجل،
و متى كانت بغير أجل كانت باطلة [٧]. و تبعه ابن حمزة [٨].
و قال ابن إدريس: الكتابة تصح حالّة و مؤجّلة، و ليس الأجل شرطا
[١] البقرة: ١٨٠.
[٢] العاديات ٨.
[٣] الحج: ٣٦.
[٤] السرائر ٣: ٢٦.
[٥] الكافي في الفقه: ٣١٨.
[٦] : المبسوط ٦: ٧٣.
[٧] : المبسوط ٦: ٧٣.
[٨] الوسيلة: ٣٤٤.