مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٠
الحاكم خصمه بذلك [١].
و لم يحضرني الآن قول لأصحابنا يوافقه على ذلك، و الوجه: المنع، لأنّ تكليف الإحضار قبل الثبوت تسلّط على مال المسلم بغير حقّ، فليس للحاكم مطالبته بذلك، و إنّما يستحقّ الإحضار بعد الثبوت.
مسألة ٢٠: منع أبو الصلاح من التوصّل بحكم المخالف للحقّ إلى الحقّ إذا كان الغريمان من أهل الحقّ،
فإن كان أحدهما مخالفا، جاز [٢].
و هو في موضع المنع، لأنّ للإنسان أن يأخذ حقّه كيف أمكن، و كما جاز الترافع مع المخالف إلى المخالف توصّلا إلى استيفاء الحقّ فليجز مع المؤمن الظالم بمنع الحقّ.
مسألة ٢١: قال أبو الصلاح: و يلزم الحاكم إخراج المحبسين إلى الجمعة و العيدين،
فإذا قضيت الصلاة ردّهم إلى الحبس [٣].
و هو جيّد، لأنّهم مكلّفون بهذه الصلاة، فلا يجوز للحاكم حبسهم عنها، و يبعثهم مع رقيب يحفظهم إلى أن يؤدّوا الفرض الذي عليهم.
و قد رواه الشيخ في (النهاية) عن الصادق عليه السلام، أنّه قال: «على الإمام أن يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة و يوم العيد إلى العيد، فيرسل معهم، فإذا قضوا الصلاة و العيد ردّهم إلى السجن» [٤].
و قال ابن إدريس: روي هذا الحديث غير متواتر، فإن كان عليه إجماع منعقد، رجع إليه، أو دليل سوى الإجماع عوّل عليه، و لا يرجع إلى أخبار الآحاد في مثل هذا [٥].
[١] الكافي في الفقه: ٤٤٧.
[٢] انظر: الكافي في الفقه: ٤٢٥.
[٣] الكافي في الفقه: ٤٤٨.
[٤] النهاية: ٣٥٤.
[٥] السرائر ٢: ٢٠٠.