مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٢
مسألة ٥١: أكل الطين حرام إلّا اليسير من طين قبر الحسين عليه السلام،
للاستشفاء به.
قال ابن إدريس: و لا يجوز الإكثار منه، و لا الإفطار عليه يوم عيد الفطر على ما ذهب إليه شيخنا في (مصباحه) إلّا أنّه عاد عنه في (نهايته) فإنّه قال: و لا يجوز أكل شيء من الطين على اختلاف أجناسه، إلّا طين قبر الحسين عليه السلام، فإنّه يجوز أن يؤكل منه اليسير، للاستشفاء به [١].
و قول ابن إدريس لا بأس به، لعموم النهي عن أكل الطين مطلقا.
مسألة ٥٢: قال الشيخ في (النهاية): لا بأس أن يأكل من بيت من ذكره الله تعالى
في قوله لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا [٢] الآية، بغير إذنه، و لا يجوز أن يحمل منه شيء و لا إفساده [٣].
و قال ابن إدريس: و لا بأس أن يأكل الإنسان من بيت من ذكره الله تعالى في قوله لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا الآية، بغير إذنه إذا دخل البيت بإذنه، سواء كان المأكول ممّا يخشى عليه الفساد أو لا يخشى ذلك عليه، ما لم ينهه عن الأكل.
و ذهب بعض أصحابنا إلى أنّه لا يأكل إلّا ما يخشى عليه الفساد.
قال: و الأول هو الظاهر [٤].
و المعتمد: قول الشيخ، لإطلاق الروايات الدالّة على جواز الأكل من غير اشتراط إذن الدخول.
نعم يكفي البناء على الظاهر من حسن ظنّه به، و لا يشترط الإذن نطقا حينئذ.
[١] السرائر ٣: ١٢٤.
[٢] النور: ٦١.
[٣] النهاية: ٥٩٠.
[٤] السرائر ٣: ١٢٤.