مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧
ذبائحهم و لا تأكل في آنيتهم» يعني أهل الكتاب [١].
و عن قتيبة قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام- و أنا عنده- فقال: الغنم ترسل ففيها اليهودي و النصراني، فيعرض فيها العارضة، فيذبح، أ نأكل ذبيحته؟
فقال أبو عبد الله عليه السلام: «لا تدخل ثمنها مالك، و لا تأكلها فإنّما هو الاسم، و لا يؤمن عليها إلّا مسلم» فقال له الرجل أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰاتُ وَ طَعٰامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعٰامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ [٢] فقال: «كان أبي يقول: إنّما هي الحبوب و أشباهها» [٣].
و في الصحيح عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام، قال: سمعته يقول:
«لا يذبح أضحيتك يهودي و لا نصراني و لا المجوسي، و إن كانت امرأة فلتذبح لنفسها» [٤].
و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، قال: سألته عن النصارى أتوكل ذبائحهم؟ فقال: «كان علي عليه السلام ينهى عن ذبائحهم، و عن صيدهم، و عن مناكحتهم» [٥].
و في الموثّق عن زيد الشحّام، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام: عن ذبيحة الذمّي، فقال: «لا تأكله إن سمّى و إن لم يسمّ» [٦].
و الأخبار الواردة في هذا المعنى كثيرة.
و لأنّ الإخلاد إلى الكفّار في الذبح ركون إلى الظالم، فيندرج تحت النهي في قوله تعالى وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ [٧].
و لأنّه نوع استئمان، و الكافر ليس محلّا للأمانة.
و لأنّ لها شرائط، فلا يستند حصولها إلى قوله.
[١] الكافي ٦: ٢٤٠/ ١١، التهذيب ٩: ٦٣/ ٢٦٩، الاستبصار ٤: ٨١/ ٣٠٢.
[٢] المائدة: ٥.
[٣] الكافي ٦: ٢٤٠/ ١٠، التهذيب ٩: ٦٤/ ٢٧٠، الاستبصار ٤: ٨١/ ٣٠٣.
[٤] التهذيب ٩: ٦٤/ ٢٧٣، الاستبصار ٤: ٨٢/ ٣٠٦.
[٥] الكافي ٦: ٢٣٩/ ٤، التهذيب ٩: ٦٥/ ٢٧٨، الاستبصار ٤: ٨٣/ ٣١١.
[٦] التهذيب ٩: ٦٥/ ٢٧٦، الاستبصار ٤: ٨٢/ ٣٠٩.
[٧] هود: ١١٣.