مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١١
بسعيه و القيمة [١].
و المعتمد: الأول، لما تقدّم.
مسألة ٦٦: قال ابن البرّاج: الحربي إذا دخل دار الإسلام بأمان، فدبّر عبدا له، كان جائزا،
و إن أراد الرجوع إلى دار الحرب، لم يمنعه من ذلك.
فإن أسلم المدبّر، قيل للحربي: إن رجعت في التدبير، بيع عليك، و لم تمنع من ذلك، و إن لم ترجع، خارجناه لك، و منعناك خدمته، و إن أردت العود إلى بلدك، وكّلت لخراجه إن شئت من يقبضه، فإذا متّ، كان حرّا، و إن اتّفقت معه على السعاية، سعى لك في قيمته.
فإن كان التدبير حصل في دار الحرب و خرج مستأمنا و العبد معه، فأسلم العبد، بيع عليه على كلّ حال [٢].
و الوجه: ما تقدّم من أنّه يباع عليه، و لا فرق بين أن يقع التدبير في دار الحرب أو دار الإسلام.
مسألة ٦٧: قال الشيخ في (الخلاف): إذا ارتدّ المسلم ثمَّ دبّر مملوكا، فإن كان ممّن يستتاب، لم يزل ملكه عن ماله،
و صحّ تدبيره، و إن كان ممّن لا يستتاب، زال ملكه، فإنّه يجب عليه القتل على كلّ حال [٣].
و قال في (المبسوط): إذا دبّر ثمَّ ارتدّ، فالكلام أوّلا في ملكه، ثمَّ في تصرّفه، و فيهما ثلاثة أقوال: أحدها: باطل، و الثاني: صحيح، و الثالث:
مراعى، و يقوى في نفسي أنّ ملكه باق، و أمّا تصرّفه فإنّه باطل، لأنّه محجور عليه بالردّة، فعلى هذا تدبيره باطل [٤].
[١] : المهذّب ٢: ٣٧١.
[٢] : المهذّب ٢: ٣٧١.
[٣] الخلاف، كتاب المدبّر، المسألة ١٠.
[٤] المبسوط ٦: ١٧٣- ١٧٤.