مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢
قال: «إنّما كان نيّته على واحد، فليختر أيّهم شاء فليعتقه» [١].
و لأنّ كلّ واحد منهم أوّل بالنسبة إلى من يتجدّد ملكه عليه، و قد كان مخيّرا في إيجاد السبب فيه بأن يشتريه منفردا إن شاء، فيثبت له الخيار كما كان.
و الجواب عن الأول: أنّ روايتنا أصحّ طريقا، فإنّ الحسن الصيقل لا أعرفه.
و في الطريق أيضا إسماعيل بن يسار الهاشمي، و قال النجاشي: إنّ إسماعيل ابن يسار الهاشمي ابن علي بن عبد الله بن العباس ذكره أصحابنا بالضعف [٢].
و عن الثاني: أنّ إيجاد الوصف في كلّ واحد يستلزم إيجاب عتقه، و لا أولويّة، و لا يجب الجميع، فيتعيّن القرعة، لإشكاله و إبهامه.
على أنّي لا أستبعد قول ابن الجنيد، لكن الأقوى الأول.
مسألة ١١: قال الشيخ في (النهاية): و إذا كان للرجل جارية، فنذر أنّه متى وطئها كانت معتقة، فإن وطأها قبل أن يخرجها من ملكه، انعتقت،
و إن أخرجها ثمَّ اشتراها بعد ذلك و وطأها، لم يقع بها عتق [٣]. و تبعه ابن البرّاج [٤].
و قال الصدوق في (المقنع): إذا كانت للرجل أمة، فيقول: يوم يأتيها [٥] فهي حرّة، ثمَّ يبيعها من رجل، ثمَّ يشتريها بعد ذلك، فلا بأس أن يأتيها، قد خرجت من ملكه [٦].
و قال ابن إدريس: قد روي: أنّه إذا كان للرجل جارية، فنذر أنّه متى كان وطأها كانت معتقة، فإن وطأها قبل أن يخرجها من ملكه، انعتقت، و إن أخرجها ثمَّ اشتراها بعد ذلك و وطأها، لم يقع بذلك عتق.
و فقه هذه الرواية- إن صحّت- أنّه إذا أخرجها من ملكه، انحلّ نذره، لأنّه نذر
[١] التهذيب ٨: ٢٢٦/ ٨١٢، الاستبصار ٤: ٥/ ١٧.
[٢] رجال النجاشي: ٢٩/ ٥٨، و فيه: إسماعيل بن يسار الهاشمي مولى إسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس.
[٣] النهاية: ٥٤٤.
[٤] المهذّب ٢: ٣٦٠.
[٥] في المصدر: فيقول يوما: إن آتيها.
[٦] المقنع: ١٥٧.