مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٣
لا عبرة بمقتول هذه الجوارح سواء سمّى صاحبها (أو لم يسمّ) [١]، و إنّما العبرة بالتذكية، و هناك يشترط التسمية.
مسألة ١٦: قال سلّار: الصيد على ضربين
أحدهما: يؤخذ بمعلّم الكلاب أو الفهد أو الصقر أو البازي أو النبل أو النشّاب أو الرمح أو السيف أو المعراض أو الحبالة أو الشبك، و الآخر ما يصاد بالبندق و الحجارة و الخشب.
فالأوّل كلّه إذا لحق ذكاته، حلّ، إلّا ما يقتله معلّم الكلاب، فإنّه حلّ أيضا، فإن أكل منه الكلب نادرا، حلّ، و إن اعتاد الأكل، لم يحلّ منه إلّا ما يذكّى.
و الثاني لا يؤكل منه إلّا ما يلحق ذكاته، و هو بخلاف الأول، لأنّه يكره، و قد روي: تحريم ما يصاد بقسيّ البندق. و قد روي: جواز أكل ما قتل بسهم أو سيف أو رمح إذا سمّى القاتل [٢].
و البحث هنا يقع في مقامين:
الأول: كلامه يقتضي تحريم ما قتله النشّاب أو النبل أو الرمح أو السيف أو المعراض، حيث عدّ هذه الأشياء في قسم، و قال: فالأول كلّه إذا لحق ذكاته حلّ إلّا ما يقتله معلّم الكلاب، فإنّه حلّ أيضا. و الاستثناء دليل عليه.
و قوله بعد ذلك: و قد روي جواز أكل ما قتل بسهم أو سيف أو رمح، دليل أيضا.
و المشهور: إباحة ما يقتله السهم أو السيف أو الرمح أو النشّاب أو النبل أو المعراض إذا كان فيه حديدة، أو قتل بخرقة و نفوذه في الصيد.
لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: عن الصيد يرميه الرجل بسهم فيصيبه معترضا فيقتله، و قد سمّى حين رماه و لم تصبه الحديدة، فقال: «إن كان السهم الذي أصابه هو قتله فإن أراده [٣]
[١] بدل ما بين القوسين في «ب، ص»: أولا.
[٢] المراسم: ٢٠٨.
[٣] في المصدر: فإن رآه.