مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٦
سألته عن كفّارة النذر، فقال: «كفّارة النذر كفّارة اليمين» [١].
و في الحسن عن الحلبي عن الصادق عليه السلام، قال: «إن قلت: لله عليّ، فكفّارة يمين» [٢].
و الجواب: الحمل على العجز، لما رواه جميل بن صالح- في الصحيح- عن الكاظم عليه السلام، أنّه قال: «كلّ من عجز عن نذر نذره فكفّارته كفّارة يمين» [٣].
تنبيه: قال المفيد: و من نكث عهدا لله تعالى، كان عليه من الكفّارة ما قدّمناه، و هي كفّارة قتل الخطأ [٤].
و هو يعطي وجوب الترتيب.
مسألة ٦٩: قال الشيخ في (النهاية): من كان عليه صيام يوم نذر صومه فعجز عن صيامه، أطعم مسكينا مدّين من طعام
كفّارة لذلك اليوم و قد أجزأه [٥].
و قال المفيد: و الذي ينذر لله أن يصوم يوما بعينه فيفطره لغير عذر، فعليه الكفّارة و صيامه على سبيل القضاء، فإن عرض له في ذلك مرض، فليفطره ثمَّ ليقضه و لا كفّارة عليه [٦].
و قال ابن إدريس: قول الشيخ في (النهاية) ليس على ظاهره، بل إن كان عجزه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه بمجرى العادة، مثل العطاش الذي لا يرجى برؤه، فما ذكره- رحمه الله- صحيح، و إن كان لمرض يرجى برؤه، مثل الحمى و غير ذلك، فالواجب عليه الإفطار و القضاء لما أفطره فيه من غير إطعام مدّين و لا كفّارة بحال [٧].
و الوجه: ما قاله المفيد.
[١] الكافي ٧: ٤٥٧/ ١٣، التهذيب ٨: ٣١٦/ ١١٧٥، الاستبصار ٤: ٥٤/ ١٨٦.
[٢] الكافي ٧: ٤٥٦/ ٩، الفقيه ٣: ٢٣٠/ ١٠٨٧، التهذيب ٨: ٣٠٦/ ١١٣٦، الاستبصار ٤: ٥٥/ ١٩٣.
[٣] الكافي ٧: ٤٥٧/ ١٧، التهذيب ٨: ٣٠٦/ ١١٣٧، الاستبصار ٤: ٥٥/ ١٩٢.
[٤] المقنعة: ٥٦٩.
[٥] النهاية: ٥٧١.
[٦] المقنعة: ٥٦٥- ٥٦٦.
[٧] السرائر ٣: ٧٥.