مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧
و قال في (المبسوط)- و تبعه ابن البرّاج [١]-: إذا أشكل المؤدّي، لزمه أن يكرّر الذكر لعلّه أن يذكر ذلك طول حياته، و ليس له فرض القبض في أحدهما، بل عليه التذكّر فقط، فإن لم يتبيّن حتى مات قبل البيان، أقرع بينهما [٢].
و الوجه: ما قاله الشيخ في (الخلاف) لما ذكره.
مسألة ٧٩: قال ابن البرّاج: إذا كاتب اثنان عبدا لهما مكاتبة واحدة، و غاب أحدهما و قدّم الآخر العبد إلى الحاكم و قد عجز، لم يردّه في الرقّ
حتى يجتمع السيّدان [٣].
و ليس بجيّد، لأنّه مناف للشرط و مقتضى عقد الكتابة المشروطة.
و الوجه: أنّ له ردّ حصّته في الرقّ.
مسألة ٨٠: قال ابن البرّاج: إذا كاتب إنسان عبدين كتابة واحدة،
فمات أحدهما، قيل للثاني: إمّا أن تختار أن تؤدّي الكتابة عنك و عن صاحبك، و إمّا أن تكاتب عن نفسك كتابة جديدة، فأيّهما اختار، كان له ذلك، و إن كان المتروك مالا فيه وفاء بقسطه من الكتابة، أخذه السيّد من الكتابة، و كان على الباقي ما بقي من قسطه منها.
و كذلك إن ارتدّ أحدهما و لحق بدار الحرب فحكم بإلحاقه أو قتل على ردّته.
فإن كان ما ترك الميّت فيه وفاء لجميع الكتابة، فإنّ السيّد يأخذ من ذلك جميع الكتابة، و يعتقان معا، و يرجع ورثته على الحي بحصته، و بقية ذلك ميراث لهم.
فإن كسب مالا في دار الحرب و ظهر المسلمون عليه، لم يرجع المؤدّي في ذلك بشيء، لأنّه فيء [٤].
[١] المهذّب ٢: ٣٧٨.
[٢] المبسوط ٦: ٩٦.
[٣] المهذّب ٢: ٣٨١.
[٤] المهذّب ٢: ٣٨١- ٣٨٢.