مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٦
يضعف عن الأكل، و إن كان أطعمه و زوّده قدر ما يأكل الرجل الصحيح، جاز، و في بعض الحديث «يطعم صغيرين بكبير» [١].
و قال ابن البرّاج: و لا يجوز أن يكون جميع العشرة صغارا، و قد ذكر أنّه إذا لم يجد إلّا الصغار، جعل كلّ اثنين منهم بواحد [٢].
و قال الصدوق في (المقنع): و لا يجوز إطعام الصغير في كفّارة اليمين، و لكن صغيرين بكبير [٣].
و قال ابن حمزة: و إذا حضر الصبيان، عدّ مكان واحد اثنين [٤].
و قال الشيخ في (الخلاف): يجوز صرف الكفّارة إلى الصغار و الكبار إذا كانوا فقراء بلا خلاف، و عندنا أنّه يجوز أن يطعمهم إيّاه يعدّ صغيرين بكبير [٥].
و قال في (المبسوط): يجوز صرف الكفّارة إلى الصغير إذا كان فقيرا بلا خلاف، إلّا أنّ أصحابنا رووا أنّه إن أطعم الصغار، عدّ صغيرين بواحد، و خالفوا في ذلك [٦].
و الأقرب: أنّه إن أطعمهم، احتسب الصغيرين بواحد، و إن أعطاهم، أعطى كلّ صغيرين ما يعطى الكبير.
و قد روى الشيخ عن يونس عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن رجل عليه كفّارة إطعام عشرة مساكين أ يعطي الصغار و الكبار سواء، و الرجال و النساء، أو يفضّل الكبار على الصغار، و الرجال على النساء؟ فقال: «كلّهم سواء، و يتمّم إذا لم يقدر من المسلمين و عيالاتهم تمام العدّة التي تلزمه أهل الضعف ممّن لا ينصب» [٧].
ثمَّ روى عن غياث عن الصادق عليه السلام، قال: «لا يجوز إطعام الصغير
[١] انظر الحديث في الكافي ٧: ٤٥٤/ ١٢، و التهذيب ٨: ٢٩٧/ ١١٠٠، و الاستبصار ٤: ٥٣/ ١٨٢.
[٢] المهذّب ٢: ٤١٥.
[٣] المقنع: ١٣٦.
[٤] الوسيلة: ٣٥٣.
[٥] الخلاف ٤: ٥٦٤، المسألة ٦٨.
[٦] المبسوط ٥: ١٧٨.
[٧] الاستبصار ٤: ٥٣/ ١٨١.