مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٢
و أقرب، فإذا كتب له واحدة، كان خروج قرعته و قرعة صاحب السدس سواء، فلهذا قيل: يكون له أكثر من رقاع غيره.
و الثاني أيضا قويّ، لأنّا فرضنا أنّ القيمة متساوية، فلا فائدة في ذلك غير التقديم و التأخير، و ذلك لا فائدة فيه [١].
و هذا يدلّ على تردّده.
و الأخير عندي أقوى، لقلّة المئونة، و حصول الفائدة بكمالها، فكانت أولى، و لا فائدة طائلة تحت هذا.
مسألة ٥٠: منع الشيخ في (المبسوط) من قسمة الزرع وحده،
و قال: لو طلب قسمة الزرع وحده، لم يجبر الآخر عليه، لأنّ تعديل الزرع بالسهام لا يمكن.
قال: و لو كان الزرع قد اشتدّ سنبله و قوي حبّه، فالحكم فيه كما لو كان بذرا، و لو كان قصيلا، اجبر الممتنع عليها [٢].
و الوجه عندي: الجواز في الجميع، و تعديل الزرع ممكن بالتقويم، و كذا إذا اشتدّ حبّه، لأنّه يجوز بيعه.
قال ابن البرّاج: إذا كان البقل بين قوم و أرادوا قسمته، لم يصحّ ذلك إلّا ببيعه و قسمة ثمنه بينهم، أو بأن يقطع من الأرض و يقتسمونه كما يقسّم مثله، أو يكون ممّا يمكن قسمته بالعدل فيقسّم [٣].
و هو جيّد.
مسألة ٥١: قال الشيخ في (المبسوط): إذا ادّعى أحد المتقاسمين أنّه غلط عليه في القسمة
و اعطي دون حقّه، فإن كانت قسمة إجبار- و هو أن يكون الحاكم نصب قاسما يقسم بينهما- لم تقبل دعواه، لأنّ القاسم أمين. فإن طلب الإحلاف
[١] المبسوط ٨: ١٣٧- ١٣٨.
[٢] المبسوط ٨: ١٤١.
[٣] المهذّب ٢: ٥٧٤.