مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩١
و قوله: لاهاه، فإنّما ذلك بالله» [١].
مسألة ٢٦: إذا حلف [٢] أن لا يضربه، فآلمه بخفق أو قرص أو عضّ، قال ابن الجنيد: حنث.
و الوجه: أنّه لا يحنث.
لنا: أنّهما فعلان متغايران، فإنّ الضرب إمساس عنيف لجسم بآخر و مصاكة له، و الاشتراك في اللازم- و هو الألم- لا يستلزم الاشتراك في الماهية.
مسألة ٢٧: قال ابن الجنيد: لو حلف أن لا يشرب خمرا، فشرب مسكرا أو فقّاعا، حنث.
و الوجه: عدمه، للتغاير.
قال: و لو حلفت المرأة أن لا تلبس حليّا، حنثت بكلّ ما يصنع من الذهب و الفضة مفردا أو مرصعا بجوهر، و لو لبست الجوهر مفردا، لم تحنث.
و الوجه: ما ذهب إليه الشيخ في (المبسوط) و (الخلاف) [٣] و هو الحنث، لقوله تعالى وَ تَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهٰا [٤].
مسألة ٢٨: قال الشيخ في (المبسوط): إذا قال: و حقّ الله، كانت يمينا
إذا أراد يمينا، فإن لم يرد، لم تكن يمينا [٥].
و قال في (الخلاف): إذا قال: و حقّ الله، لا تكون يمينا، قصد أو لم يقصد، لأنّ اليمين حكم شرعي، و لا دليل في الشرع على أنّ هذا يمين.
و أيضا الأصل براءة الذمّة، فمن أوجب هذا يمينا فعليه الدلالة.
[١] الكافي ٧: ٤٤٩/ ٢، التهذيب ٨: ٢٧٨/ ١٠١٠.
[٢] في «ب، ص» زيادة: بالله.
[٣] المبسوط ٦: ١٩٩، الخلاف، كتاب الأيمان، المسألة ٢٥.
[٤] فاطر: ١٢.
[٥] المبسوط ٦: ١٩٧.